النساء · الآية 50
عَلَى ٱللَّهِ بِهِۦٓ ﴿٥٠﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
عَلَى ٱللَّهِ بِهِۦٓ ﴿٥٠﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبانظر إليهم -أيها الرسول- متعجبًا من أمرهم، كيف يختلقون على الله الكذب، وهو المنزَّه عن كل ما لا يليق به؟ وكفى بهذا الاختلاق ذنبًا كبيرًا كاشفًا عن فساد معتقدهم.
﴿انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾ أي: بتزكيتهم أنفسهم، لأن هذا من أعظم الافتراء على الله. لأن مضمون تزكيتهم لأنفسهم الإخبار بأن الله جعل ما هم عليه حقا وما عليه المؤمنون المسلمون باطلا. وهذا أعظم الكذب وقلب الحقائق بجعل الحق باطلا، والباطلِ حقًّا. ولهذا قال: ﴿وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا﴾ أي: ظاهرا بينا موجبا للعقوبة البليغة والعذاب الأليم.
ثم أكد - سبحانه - التعجب من أحوالهم فقال : ( انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ ) .أى : انظر أيها العاقل كيف يفترى هؤلاء اليهود على الله الكذب فى تزكيتهم لأنفسهم مع كفرهم وعنادهم وارتكابهم الأفعال القبيحة التى تجعلهم أهلا لكل مذمة وسوء عاقبة .وقد جعل - سبحانه - افتراءهم الكذب لشدة تحقق وقوعه ، كأنه أمر مرئى يراه الناس بأعينهم ، ويشاهدونه بأبصارهم .وقوله ( وكفى بِهِ إِثْماً مُّبِيناً ) أى : وكفى بافترائهم الكذب على الله إثما ظاهرا بينا يستحقون يسيبه أشد العقوبات ، وأغلظ الإِهانات .قال القرطى ما ملخصه : قوله - تعالى - ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ ) يقتضى الغض من المزكى لنفسه بلسانه ، والإِعلان بأن الزاكى المزكى من حسنت أفعاله ، وزكاه الله - تعالى - ، فلا عبرة
يفسّر المؤلف الآيات من 49 إلى 52 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 49.
القول في تأويل قوله: ﴿انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا (٥٠) ﴾ قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: انظر، يا محمد، كيف يفتري هؤلاء الذين يزكون أنفسهم من أهل الكتاب = القائلون:"نحن أبناء الله وأحباؤه"، وأنه لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى، الزاعمون أنه لا ذنوب لهم = الكذبَ والزور من القول، فيختلقونه على الله ="وكفى به"، يقول: وحسبهم بقيلهم ذلك الكذبَ والزورَ على الله ="إثمًا مبينًا"، يعني أنه يبين كذبهم لسامعيه، ويوضح لهم أنهم أفَكَةٌ فجرة، كما:- ٩٧٦٣ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج:"ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم"، قال: هم اليهود والنصارى ="انظر كيف يفترون على الله الكذب"
يفسّر المؤلف الآيات من 50 إلى 52 معاً في نص واحد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿انْظُرْ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ﴾ يَخْتَلِقُونَ عَلَى اللَّهِ، ﴿الْكَذِبَ﴾ فِي تَغْيِيرِهِمْ كِتَابَهُ، ﴿وَكَفَى بِهِ﴾ بِالْكَذِبِ ﴿إِثْمًا مُبِينًا﴾ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ اخْتَلَفُوا فِيهِمَا فَقَالَ عِكْرِمَةُ: هُمَا صَنَمَانِ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَهُمَا مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُمَا كَلُّ مَعْبُودٍ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦] ، وَقَالَ عُمَرُ: الْجِبْتُ: السِّحْرُ، وَالطَّاغُوتُ: الشَّيْطَانُ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ وَمُجَاهِدٍ.
يفسّر المؤلف الآيات من 44 إلى 53 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 44.