غافر · الآية 5
مِنۢ كُلُّ بِهِ كَانَ ﴿٥﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
مِنۢ كُلُّ بِهِ كَانَ ﴿٥﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبكذَّبت قبل هؤلاء الكفار قومُ نوح ومَن تلاهم من الأمم التي أعلنت حربها على الرسل كعاد وثمود، حيث عزموا على إيذائهم وتجمَّعوا عليهم بالتعذيب أو القتل، وهمَّت كل أمة من هذه الأمم المكذبة برسولهم ليقتلوه، وخاصموا بالباطل؛ ليبطلوا بجدالهم الحق فعاقَبْتُهم، فكيف كان عقابي إياهم عبرة للخلق، وعظة لمن يأتي بعدهم؟
ثم هدد من جادل بآيات الله ليبطلها، كما فعل من قبله من الأمم من قوم نوح وعاد والأحزاب من بعدهم، الذين تحزبوا وتجمعوا على الحق ليبطلوه، وعلى الباطل لينصروه، ﴿و﴾ أنه بلغت بهم الحال، وآل بهم التحزب إلى أنه ﴿هَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ﴾ من الأمم ﴿بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ أي: يقتلوه. وهذا أبلغ ما يكون الرسل الذين هم قادة أهل الخير الذين معهم الحق الصرف الذي لا شك فيه ولا اشتباه، هموا بقتلهم، فهل بعد هذا البغي والضلال والشقاء إلا العذاب العظيم الذي لا يخرجون منه؟ ولهذا قال في عقوبتهم الدنيوية والأخروية: ﴿فَأَخَذْتُهُمْ﴾ أي: بسبب تكذيبهم وتحزبهم ﴿فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ كان أشد العقاب وأفظعه، ما هو إلا صيحة أو حاصب ينزل عليهم أو يأمر الأرض أن تأخذهم، أو البحر أن يغرقهم فإذا هم خامدون.
( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ ) أى : قبل هؤلاء الكافرين المجادلين بالباطل ليدحضوا به الحق ( قَوْمُ نُوحٍ ) الذين أغرقناهم بسبب هذا التكذيب لنبيهم .( والأحزاب مِن بَعْدِهِمْ ) أى : وكذلك الأقوام الآخرون الذين جاءوا من بعد قوم نوح ، قد تحزبوا على أنبيائهم ، وأجمعوا على تكذيبهم ، كما فعل قوم عاد مع نبيهم هود ، وكما فعل قوم ثمود مع نبيهم صالح ، وكما فعل أهل مدين مع نبيهم شعيب . .فالضمير فى قوله - تعالى - : ( مِن بَعْدِهِمْ ) يعود إلى قوم نوح .وأفردهم - سبحانه - بالذكر لأنهم أول قوم كذبوا رسولهم بعد أن مكث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما . ولم يزدهم دعاؤه لهم إلا عتوا ونفورا .وقوله - تعالى - : ( وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بالباطل لِيُدْحِضُواْ بِهِ الحق ) بيان لما فعله ه
يفسّر المؤلف الآيات من 4 إلى 6 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 4.
يفسّر المؤلف الآيات من 4 إلى 5 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 4.
يفسّر المؤلف الآيات من 5 إلى 7 معاً في نص واحد.
﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ وَهُمُ الْكُفَّارُ الذين تحزبوا ١٠٩/أعَلَى أَنْبِيَائِهِمْ بِالتَّكْذِيبِ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ، ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِيَقْتُلُوهُ وَيُهْلِكُوهُ. وَقِيلَ: لِيَأْسِرُوهُ. وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْأَسِيرَ أَخِيذًا، ﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا﴾ لِيُبْطِلُوا، ﴿بِهِ الْحَقَّ﴾ الَّذِي جَاءَ بِهِ الرُّسُلُ وَمُجَادَلَتُهُمْ مِثْلُ قَوْلِهِمْ: ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مثلنا﴾ [إبراهيم: ١٠] ، و"لولا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ" [الفرقان: ٢١] وَنَحْوَ ذَلِكَ، ﴿فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ . ﴿وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ يَعْنِي: كَمَا حَقَّتْ
يفسّر المؤلف الآيات من 5 إلى 9 معاً في نص واحد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ عَلَى تَأْنِيثِ الْجَمَاعَةِ أَيْ كَذَّبَتِ الرُّسُلَ. "وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ" أي والأمم الذين تحزبوا عل أَنْبِيَائِهِمْ بِالتَّكْذِيبِ نَحْو عَادٍ وَثَمُودَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ. "وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ" أَيْ لِيَحْبِسُوهُ وَيُعَذِّبُوهُ وَقَالَ قَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ: لِيَقْتُلُوهُ. وَالْأَخْذُ يَرِدُ بِمَعْنَى الْإِهْلَاكِ، كَقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾ [الحج: ٤٤]. وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْأَسِيرَ الْأَخِيذَ، لِأَنَّهُ مَأْسُورٌ لِلْقَتْلِ، وَأَنْشَدَ قُطْرُبٌ قَوْلَ الشَّاعِرِ: فَإِمَّا تَأْخُذُونِي تَقْتُلُونِي ... - فَكَمْ مِنْ آخِذٍ يَهْوَى خُلُودِي وَفِي وَقْتِ أَخْذِهِمْ