فصلت · الآية 51
وَإِذَآ عَلَى وَإِذَا ﴿٥١﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
وَإِذَآ عَلَى وَإِذَا ﴿٥١﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبوإذا أنعمنا على الإنسان بصحة أو رزق أو غيرهما أعرض وترفَّع عن الانقياد إلى الحق، وإن أصابه ضر فهو ذو دعاء كثير بأن يكشف الله ضرَّه، فهو يعرف ربه في الشدة، ولا يعرفه في الرخاء.
﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ بصحة، أو رزق، أو غيرهما ﴿أَعْرَضَ﴾ عن ربه وعن شكره ﴿وَنَأَى﴾ ترفع ﴿بِجَانِبِهِ﴾ عجبا وتكبرًا. ﴿وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ أي: المرض، أو الفقر، أو غيرهما ﴿فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ أي: كثير جدًا، لعدم صبره، فلا صبر في الضراء، ولا شكر في الرخاء، إلا من هداه الله ومنَّ عليه.
ثم أكد - سبحانه - ما ذكره من حالات الإِنسان فقال : ( وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإنسان ) بنعمة من نعمنا التى توجب عليه شكرنا وطاعتنا .( أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ ) أى : أعرض عن شكرنا وطاعتنا ، وتكبر وتفاخر على غيره وادعى أن هذه النعمة من كسبه واجتهاده .وقوله ( وَنَأَى بِجَانِبِهِ ) كناية عن الانحراف والتكبر والصلف والبطر .والنأْى البعد . يقال : نأى فلان عن مكان كذا ، إذا تباعد عنه .وقوله - تعالى - : ( وَإِذَا مَسَّهُ الشر فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ ) بيان لحالة هذا الإِنسان فى حالة الشدة والضر .أى : هكذا حالة هذا الإِنسان الجاحد ، فى حالة إعطائنا النعمة له يتكبر ويغتر ويجحد .وفى حالة إنزال الشدائد به يتضرع ويتذلل إلينا بالدعاء الكثير الواسع .وفى معنى هذه الآيات الكريمة ، جاءت آيات كثيرة ، منها
يفسّر المؤلف الآيات من 49 إلى 51 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 49.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ (٥١) ﴾ يقول تعالى ذكره: وإذا نحن أنعمنا على الكافر، فكشفنا ما به من ضرّ، ورزقناه غنى وسعة، ووهبنا له صحة جسم وعافية، أعرض عما دعوناه إليه من طاعته، وصدّ عنه ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ يقول: وبعد من إجابتنا إلى ما دعوناه إليه، ويعني بجانبه بناحيته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: ﴿أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ يقول: أعرض: صدّ بوجهه، ونأى بجانبه: يقول: تباعد. * * وقوله: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ يعني بالعريض: الكثير. كما:- ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثن
يفسّر المؤلف الآيات من 51 إلى 54 معاً في نص واحد.
﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ كَثِيرٍ وَالْعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ الطُّولَ وَالْعَرْضَ فِي الْكَثْرَةِ، فَيُقَالُ: أَطَالَ فَلَانٌ الْكَلَامَ وَالدُّعَاءَ وَأَعْرَضَ، أَيْ: أَكْثَرَ. ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ﴾ هَذَا الْقُرْآنُ، ﴿مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ خِلَافٍ لِلْحَقِّ بَعِيدٍ عَنْهُ، أَيْ: فَلَا أَحَدَ أَضَلُّ مِنْكُمْ. ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: يَعْنِي مَنَازِلَ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ. ﴿وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ بِالْبَلَاءِ وَالْأَمْرَاضِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: فِي الْآفَاقِ يَعْنِي: وَقَائِع
يفسّر المؤلف الآيات من 49 إلى 51 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 49.