الأحقاف · الآية 30
مِنۢ بَيۡنَ إِلَى ﴿٣٠﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
مِنۢ بَيۡنَ إِلَى ﴿٣٠﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبقالوا: يا قومنا إنا سمعنا كتابًا أنزل من بعد موسى، مصدقًا لما قبله من كتب الله التي أنزلها على رسله، يهدي إلى الحق والصواب، وإلى طريق صحيح مستقيم.
﴿قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى﴾ لأن كتاب موسى أصل للإنجيل وعمدة لبني إسرائيل في أحكام الشرع، وإنما الإنجيل متمم ومكمل ومغير لبعض الأحكام.﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي﴾ هذا الكتاب الذي سمعناه ﴿إِلَى الْحَقِّ﴾ وهو الصواب في كل مطلوب وخبر ﴿وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ موصل إلى الله وإلى جنته من العلم بالله وبأحكامه الدينية وأحكام الجزاء.
( قَالُواْ ياقومنآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ موسى . . ) أى : وبعد أن انصرفوا إلى قومهم منذرين ، ووصلوا إليهم . قالوا لهم : يا قومنا إنا سمعنا كتابا عظيم الشأن ، جليل القدر ، أنزل من بعد نبى الله - تعالى - موسى - عليه السلام - .وهذا الكتاب ( مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ) أى : مصدقا لما قبله من الكتب وهو - أيضا - ( يهدي إِلَى الحق ) الذى لا يحوم حوله الباطل ، ويهدى - أيضا - ( إلى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ ) أى : إلى طريق قويم واضح يصل بأتباعه إلى السعادة .قال الآلوسى : قوله : ( أُنزِلَ مِن بَعْدِ موسى ) ذكروه دون عيسى - عليهما السلام - لأنه متفق عليه عند أهل الكتابين ، ولأن الكتاب المنزل عليه أجل الكتب قبل القرآن ، وكان عيسى مأمورا بمعظم ما فيه أو بكله .وقال عطاء : لأنهم كا
يفسّر المؤلف الآيات من 29 إلى 32 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 29.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (٣٠) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل هؤلاء الذين صُرفوا إلى رسول الله ﷺ من الجن لقومهم لما انصرفوا إليهم من عند رسول الله ﷺ: ﴿يَا قَوْمَنَا مِنَ الْجِنِّ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزلَ مِنْ بَعْدِ كِتَابٌ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يقول: يصدق ما قبله من كتب الله التي أنزلها على رُسله . * * وقوله ﴿يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ﴾ يقول: يرشد إلى الصواب، ويدّل على ما فيه لله رضا ﴿وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ يقول: وإلى طريق لا اعوجاج فيه، وهو الإسلام. وكان قتادة يقول في ذلك ما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا سعيد عن ق
يفسّر المؤلف الآيات من 30 إلى 31 معاً في نص واحد.
﴿قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قَالَ عَطَاءٌ: كَانَ دِينُهُمُ الْيَهُودِيَّةُ، لِذَلِكَ قَالُوا: إِنَّا سَمِعَنَا كِتَابًا أَنْزِلُ مِنْ بَعْدِ مُوسَى . ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ، ﴿وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ "مِنْ" صِلَةٌ، أَيْ ذُنُوبِكُمْ، ﴿وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ نَحْوٌ مَنْ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنَ الْجِنِّ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَافَقُوهُ فِي الْبَطْحَاءِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ وَأَمَرَ
يفسّر المؤلف الآيات من 30 إلى 31 معاً في نص واحد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالُوا يَا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى ﴾ أَيِ الْقُرْآنَ، وَكَانُوا مُؤْمِنِينَ بِمُوسَى. قَالَ عَطَاءٌ: كَانُوا يَهُودًا فَأَسْلَمُوا، وَلِذَلِكَ قَالُوا: "أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى ". وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْجِنَّ لَمْ تَكُنْ سَمِعَتْ بِأَمْرِ عِيسَى، فَلِذَلِكَ قَالَتْ: "أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى ". "مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ" يَعْنِي ما قبله من التوراة. "يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ" دِينِ الْحَقِّ. "وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ" دِينُ اللَّهِ القويم. "يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ" يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَبْعُوثًا إِلَى الْجِنِّ وَالْإِنْسِ. قَالَ مُقَاتِلٌ: وَلَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِ