الحجرات · الآية 17
عَلَيۡكَ أَنۡ قُل لَّا عَلَيَّ بَلِ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ إِن ﴿١٧﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
عَلَيۡكَ أَنۡ قُل لَّا عَلَيَّ بَلِ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ إِن ﴿١٧﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبيَمُنُّ هؤلاء الأعراب عليك -أيها النبي- بإسلامهم ومتابعتهم ونصرتهم لك، قل لهم: لا تَمُنُّوا عليَّ دخولكم في الإسلام؛ فإنَّ نفع ذلك إنما يعود عليكم، ولله المنة عليكم فيه أنْ وفقكم للإيمان به وبرسوله، إن كنتم صادقين في إيمانكم.
هذه حالة من أحوال من ادعى لنفسه الإيمان، وليس به، فإنه إما أن يكون ذلك تعليمًا لله، وقد علم أنه عالم بكل شيء، وإما أن يكون قصدهم بهذا الكلام، المنة على رسوله، وأنهم قد بذلوا له [وتبرعوا] بما ليس من مصالحهم، بل هو من حظوظه الدنيوية، وهذا تجمل بما لا يجمل، وفخر بما لا ينبغي لهم أن يفتخروا على رسوله به فإن المنة لله تعالى عليهم، فكما أنه تعالى يمن عليهم، بالخلق والرزق، والنعم الظاهرة والباطنة، فمنته عليهم بهدايتهم إلى الإسلام، ومنته عليهم بالإيمان، أعظم من كل شيء، ولهذا قال تعالى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ .
ثم أشار - تعالى - إلى نوع آخر من جفائهم وقلة إدراكهم فقال : ( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ ) .والمن : تعداد النعم على الغير ، وهو مذموم من الخلق ، محمود من الله - تعالى - .أى : هؤلاء الأعراب يعدون إيمانهم بك منة عليك ، ونعمة أسدوها إليك حيث قالوا لك : جئناك بالأموال والعيال ، وقاتلك الناس ولم نقاتلك . .وقوله : ( أَنْ أَسْلَمُواْ ) فى موضع المفعول لقوله : ( يَمُنُّونَ ) لتضمينه معنى الاعتداد ، أو هو بتقدير حرف الجر فيكون المصدر منصوبا بنزع الخافض أو مجرورا بالحرف المقدر . أى : يمنون عليك بإِسلامهم .ثم أمر الله - تعالى - نبيه - ﷺ - أن يرد عليهم بما يدل على غفلتهم فقال : ( قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسْلاَمَكُمْ . . ) .أى : قل لهم لا تتفاخروا علىَّ بسبب إسلامكم ، لأن
يفسّر المؤلف الآيات من 14 إلى 18 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 14.
يفسّر المؤلف الآيات من 16 إلى 17 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 16.
يفسّر المؤلف الآيات من 15 إلى 18 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 15.
يفسّر المؤلف الآيات من 17 إلى 18 معاً في نص واحد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِمْ: جِئْنَاكَ بِالْأَثْقَالِ وَالْعِيَالِ. وَ «أَنْ» فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى تَقْدِيرِ لِأَنْ أَسْلَمُوا. قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ أَيْ بِإِسْلَامِكُمْ. بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ «أَنْ» مَوْضِعُ نَصْبٍ، تَقْدِيرُهُ بِأَنْ. وَقِيلَ: لأن. وفي مصحف عبد الله «إذا هداكم». إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أَنَّكُمْ مُؤْمِنُونَ. وَقَرَأَ عَاصِمٌ «إِنْ هَدَاكُمْ» بِالْكَسْرِ، وَفِيهِ بُعْدٌ، لِقَوْلِهِ: «إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ». وَلَا يُقَالُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ يَهْدِيَكُمْ إِنْ صَدَقْتُمْ. وَالْقِرَاءَةُ الظَّاهِرَةُ «أَنْ هَدَاكُمْ». وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُو