المائدة · الآية 111
إِلَى أَنۡ بِي ﴿١١١﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
إِلَى أَنۡ بِي ﴿١١١﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبواذكر -يا عيسى- نعمتي عليك، إذ ألهمتُ، وألقيتُ في قلوب جماعة من خلصائك أن يُصَدِّقوا بوحدانية الله تعالى ونبوتك، فقالوا: صدَّقنا يا ربنا، واشهد بأننا خاضعون لك منقادون لأمرك.
واذكر نعمتي عليك إذ يسرت لك أتباعا وأعوانا. فأوحيت إلى الحواريين أي: ألهمتهم، وأوزعت قلوبهم الإيمان بي وبرسولي، أو أوحيت إليهم على لسانك، أي: أمرتهم بالوحي الذي جاءك من عند الله، فأجابوا لذلك وانقادوا، وقالوا: آمنا بالله، واشهد بأننا مسلمون، فجمعوا بين الإسلام الظاهر، والانقياد بالأعمال الصالحة، والإيمان الباطن المخرج لصاحبه من النفاق ومن ضعف الإيمان.
ثم حكى - سبحانه - بعد ذلك ما قاله الحواريون لعيسى ، وما طلبوه منه ، مما يدل على إكرام الله - تعالى - لنبيه عيسى فقال :( وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الحواريين أَنْ آمِنُواْ . . . )قال ابن كثير ما ملخصه : وقوله ( وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الحواريين ) هذا أيضاً من الامتنان على عيسى ، بأن جعل الله له أصحاباً وأنصاراً - وهم الحواريون - والمراد بهذا الوحي الإِلهام كما في قوله : ( وَأَوْحَيْنَآ إلى أُمِّ موسى أَنْ أَرْضِعِيهِ ) وكما في قوله ( وأوحى رَبُّكَ إلى النحل ) وقال بعض السلف في هذه الآية ( وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الحواريين ) أي : ألهموا ذلك فامتثلوا ما الهموا .فأنت ترى أن الإِمام ابن كثير يرى أن المراد بالوحي هنا الإِلهام . وعلى ذلك كثير من المفسرين ، ومنهم من يرى أن المراد بقوله ( وَإِذْ أَوْحَي
يفسّر المؤلف الآيات من 110 إلى 111 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 110.
القول في تأويل قوله: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (١١١) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: واذكر أيضًا، يا عيسى، إذ ألقيت ="إلى الحواريين"، وهم وزراء عيسى على دينه. * * وقد بينا معنى ذلك، ولم قيل لهم"الحواريون"، فيما مضى، بما أغنى عن إعادته. * * وقد اختلفت ألفاظ أهل التأويل في تأويل قوله:"وإذ أوحيت"، وإن كانت متفقة المعاني. فقال بعضهم، بما:- ١٢٩٩٢ - حدثني به محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"وإذ أوحيت إلى الحواريين"، يقول: قدفت في قلوبهم. * * وقال آخرون: معنى ذلك: ألهمتهم. * * قال أبو جعفر: فتأويل الكلام إذًا: وإذْ ألقيتُ إلى الحواريين أنْ صدّقوا بي وبرسولي عيسى، فقالوا:"آمنا"، أ
يفسّر المؤلف الآيات من 110 إلى 111 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 110.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي﴾ قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي مَعَانِي هَذِهِ الْآيَةِ . وَالْوَحْيُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مَعْنَاهُ الْإِلْهَامُ وَيَكُونُ عَلَى أَقْسَامٍ: وَحْيٌ بِمَعْنَى إِرْسَالِ جِبْرِيلَ إِلَى الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ. وَوَحْيٌ بِمَعْنَى الْإِلْهَامِ كَمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ، أَيِ أَلْهَمْتُهُمْ وَقَذَفْتُ فِي قُلُوبِهِمْ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾] النحل: ٦٨] "وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى " ] القصص: ٧] وَوَحْيٌ بِمَعْنَى الْإِعْلَامِ فِي الْيَقَظَةِ وَالْمَنَامِ. قَالَ أبو عبيدة: أوحيت بمعنى أمرت، و "إِلَى" صِلَةٌ يُقَالُ: وَحَى وَأَوْحَى بِمَعْنًى، قَالَ اللَّهُ تع