الحشر · الآية 19
وَلَا ٱللَّهَ هُمُ ﴿١٩﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
وَلَا ٱللَّهَ هُمُ ﴿١٩﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبولا تكونوا -أيها المؤمنون- كالذين تركوا أداء حق الله الذي أوجبه عليهم، فأنساهم بسبب ذلك حظوظ أنفسهم من الخيرات التي تنجيهم من عذاب يوم القيامة، أولئك هم الموصوفون بالفسق، الخارجون عن طاعة الله وطاعة رسوله.
والحرمان كل الحرمان، أن يغفل العبد عن هذا الأمر، ويشابه قوما نسوا الله وغفلوا عن ذكره والقيام بحقه، وأقبلوا على حظوظ أنفسهم وشهواتها، فلم ينجحوا، ولم يحصلوا على طائل، بل أنساهم الله مصالح أنفسهم، وأغفلهم عن منافعها وفوائدها، فصار أمرهم فرطا، فرجعوا بخسارة الدارين، وغبنوا غبنا، لا يمكنهم تداركه، ولا يجبر كسره، لأنهم هم الفاسقون، الذين خرجوا عن طاعة ربهم وأوضعوا في معاصيه.
وبعد هذا الأمر المؤكد بالتقوى ، جاء النهى عن التشبه بمن خلت قلوبهم من التقوى ، فقال - تعالى - : ( وَلاَ تَكُونُواْ كالذين نَسُواْ الله فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ . . ) .أى : تمسكوا - أيها المؤمنون - بتقوى الله - تعالى - ومراقبته والبعد عن كل مالا يرضيه . واحذروا أن تكونوا كأولئك الذين تركوا التكاليف التى كلفهم الله - تعالى - بها ، فتركهم - سبحانه - إلى أنفسهم ، بأن جعلهم ناسين لها ، فلم يسمعوا إلى ما ينفعها ، بل سعوا فيما يضرها ويرديها .فالمراد بالنسيان هنا : الترك والإهمال ، والكلام على حذف مضاف . أى : نسوا حقوق الله - تعالى - وما أوجب عليهم من تكاليف .والفاء فى قوله : ( وَلاَ تَكُونُواْ كالذين نَسُواْ الله فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ . . ) .أى : تمسكوا - أيها المؤمنون - بتقوى الله - تعالى - ومر
يفسّر المؤلف الآيات من 18 إلى 20 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 18.
يفسّر المؤلف الآيات من 19 إلى 21 معاً في نص واحد.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (١٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولا تكونوا كالذين تركوا أداء حقّ الله الذي أوجبه عليهم ﴿فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ يقول: فأنساهم الله حظوظ أنفسهم من الخيرات. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ قال: نَسُوا حقّ الله، فأنساهم أنفسَهم؛ قال: حظّ أنفسهم. * * وقوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ يقول جلّ ثناؤه: هؤلاء الذين نسوا الله، هم الفاسقون، يعني الخارجون من طاعة الله إلى معصيته. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ (٢٠) ﴾
يفسّر المؤلف الآيات من 18 إلى 21 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 18.
قوله تعالى : ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقونقوله تعالى : ولا تكونوا كالذين نسوا الله أي تركوا أمره .فأنساهم أنفسهم أن يعملوا لها خيرا ; قاله ابن حبان . وقيل : نسوا حق الله فأنساهم حق أنفسهم ; قاله سفيان . وقيل : نسوا الله بترك شكره وتعظيمه . فأنساهم أنفسهم بالعذاب أن يذكر بعضهم بعضا ; حكاه ابن عيسى . وقال سهل بن عبد الله : نسوا الله عند الذنوب فأنساهم أنفسهم عند التوبة . ونسب تعالى الفعل إلى نفسه في أنساهم إذ كان ذلك بسبب أمره ونهيه الذي تركوه . وقيل : معناه وجدهم تاركين أمره ونهيه ; كقولك : أحمدت الرجل إذا وجدته محمودا . وقيل : نسوا الله في الرخاء فأنساهم أنفسهم في الشدائد .أولئك هم الفاسقون قال ابن جبير : العاصون . وقال ابن زيد : الكاذبون . وأصل الفسق الخروج ;