الأنعام · الآية 30
إِذۡ عَلَىٰ قَالَ هَٰذَا قَالَ بِمَا ﴿٣٠﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
إِذۡ عَلَىٰ قَالَ هَٰذَا قَالَ بِمَا ﴿٣٠﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبولو ترى -أيها الرسول- منكري البعث إذ حُبسوا بين يدي الله تعالى لقضائه فيهم يوم القيامة، لرأيت أسوأ حال، إذ يقول الله جل وعلا: أليس هذا بالحق، أي: أليس هذا البعث الذي كنتم تنكرونه في الدنيا حقًّا؟ قالوا: بلى وربِّنا إنه لحق، قال الله تعالى: فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون، أي: العذاب الذي كنتم تكذبون به في الدنيا؛ بسبب جحودكم بالله تعالى ورسوله محمد ﷺ.
أي: ﴿وَلَوْ تَرَى﴾ الكافرين ﴿إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ لرأيت أمرا عظيما، وهَوْلًا جسيما، ﴿قَالَ﴾ لهم موبخا ومقرعا: ﴿أَلَيْسَ هَذَا﴾ الذي ترون من العذاب ﴿بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا﴾ فأقروا، واعترفوا حيث لا ينفعهم ذلك، ﴿قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾
ثم بين - سبحانه - حالهم عندما يقفون ليستمعوا إلى ما يوجهه إليهم ربهم من توبيخ وتقريع بسبب كفرهم فقال :﴿وَلَوْ ترى إِذْ وُقِفُواْ على رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هذا بالحق﴾ .أى : قال لهم - سبحانه - أليس هذا البعث الذى تشاهدونه بأعينكم ثابتاً بالحق؟ وهنا يجيبون خالقهم مصدقين لأن الواقع يحتم عليهم ذلك فيقولون - كما حكى القرآن عنهم - ﴿بلى وَرَبِّنَا﴾ أى : قالوا : بلى يا ربنا إنه للحق الذى لا شك فيه ، ولا باطل يحوم من حوله ، وأكدوا اعترافهم بالقسم شاهدين على أنفسهم بأنهم كانوا كافرين فى الدنيا .وهنا يحكم الله فيهم بحكمه العادل فيقول : ﴿قَالَ فَذُوقُواْ العذاب بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ أى : إذا كان الأمر كما ذكرتم وشهدتم على أنفسكم ، فانغمسوا فى العذاب ذائقين لآلامه وأهواله بسبب كفركم بآيات الله ، و
يفسّر المؤلف الآيات من 27 إلى 30 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 27.
القول في تأويل قوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٠) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره:"لو ترى"، يا محمد، هؤلاء القائلين: ما هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين ="إذ وقفوا"، يوم القيامة، أي: حبسوا، "على ربهم"، يعني على حكم الله وقضائه فيهم ="قال أليس هذا بالحق"، يقول: فقيل لهم: أليس هذا البعثُ والنشر بعد الممات الذي كنتم تنكرونَه في الدنيا، حقًّا؟ فأجابوا، فقالوا: بلى" والله إنه لحقّ ="قال فذوقوا العذاب"، يقول: فقال الله تعالى ذكره لهم: فذوقوا العذاب الذي كنتم به في الدنيا تكذبون ="بما كنتم تكفرون"، يقول: بتكذيبكم به وجحودكموه الذي كان منكم في الدنيا.
يفسّر المؤلف الآيات من 27 إلى 30 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 27.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ﴾ (وُقِفُوا) أَيْ حُبِسُوا (عَلى رَبِّهِمْ) أَيْ عَلَى مَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فِيهِمْ. وَقِيلَ: (عَلى) بِمَعْنَى (عِنْدَ) أَيْ عِنْدَ مَلَائِكَتِهِ وَجَزَائِهِ، وَحَيْثُ لَا سُلْطَانَ فِيهِ لِغَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، تَقُولُ: وَقَفْتُ عَلَى فُلَانٍ أَيْ عِنْدَهُ، وَجَوَابُ "لَوْ" مَحْذُوفٌ لِعِظَمِ شَأْنِ الْوُقُوفِ. (قالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ) تَقْرِيرٌ وَتَوْبِيخٌ أَيِ أَلَيْسَ هَذَا الْبَعْثُ كَائِنًا مَوْجُودًا؟! "قالُوا بَلى " وَيُؤَكِّدُونَ اعْتِرَافَهُمْ بِالْقَسَمِ بِقَوْلِهِمْ: "وَرَبِّنا". وَقِيلَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ لَهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ أَلَيْسَ هَذَا الْبَعْثُ وَهَذَا الْعَذَابُ حَقًّا؟ فَي