الأنعام · الآية 58
قُل لَّوۡ أَنَّ مَا بِهِۦ وَبَيۡنَكُمۡۗ ﴿٥٨﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
قُل لَّوۡ أَنَّ مَا بِهِۦ وَبَيۡنَكُمۡۗ ﴿٥٨﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبقل -أيها الرسول-: لو أنني أملك إنزال العذاب الذي تستعجلونه لأنزلته بكم، وقضي الأمر بيني وبينكم، ولكن ذلك إلى الله تعالى، وهو أعلم بالظالمين الذين تجاوزوا حدَّهم فأشركوا معه غيره.
﴿قُل﴾ للمستعجلين بالعذاب، جهلا وعنادا وظلما، ﴿لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ فأوقعته بكم ولا خير لكم في ذلك، ولكن الأمر، عند الحليم الصبور، الذي يعصيه العاصون، ويتجرأ عليه المتجرئون، وهو يعافيهم، ويرزقهم، ويسدي عليهم نعمه، الظاهرة والباطنة. ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ﴾ لا يخفى عليه من أحوالهم شيء، فيمهلهم ولا يهملهم.
ثم بين - سبحانه - حالهم فيما لو كان أمر إنزال العذاب عليهم بيد النبى عليه الصلاة والسلام فقال : ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي﴾ أى : قل لهم يا محمد لو أن فى قدرتى وإمكانى العذاب الذى تتعجلونه ، لقضى الأمر بينى وبينكم .قال صاحب الكشاف أى : " لأهلكتكم عاجلا غضباً لربى . وامتعاضاً من تكذيبكم به ، ولتخلصت منكم سريعاً " .وجملة ﴿والله أَعْلَمُ بالظالمين﴾ تذييل ، أى : والله أعلم منى ومن كل أحد بحكمة تأخير العذاب وبوقت نزوله ، لأنه العليم الخبير الذى عنده ما تستعجلون به .والتعبير ﴿بالظالمين﴾ إظهار فى مقام ضمير الخطاب لإشعارهم بأنهم ظالمون فى شركهم وظالمون فى تكذيبهم لما جاء به النبى ﷺ .قال ابن كثير : فإن قيل : فكيف الجمع بين هذه الآية وبين ما ثبت فى الصحيحين عن عائشة أنها قالت لرسول الله ص
يفسّر المؤلف الآيات من 55 إلى 59 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 55.
القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (٥٨) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل، يا محمد، لهؤلاء العادلين بربهم الآلهة والأوثان، المكذبيك فيما جئتهم به، السائليك أن تأتيهم بآية استعجالا منهم بالعذاب: لو أنّ بيدي ما تستعجلون به من العذاب ="لقضي الأمر بيني وبينكم"، ففصل ذلك أسرع الفصل، بتعجيلي لكم ما تسألوني من ذلك وتستعجلونه، ولكن ذلك بيد الله، الذي هو أعلم بوقت إرساله على الظالمين، الذين يضعون عبادتهم التي لا تنبغي أن تكون إلا لله في غير موضعها، فيعبدون من دونه الآلهة والأصنام، وهو أعلم بوقت الانتقام منهم، وحالِ القضاء بيني وبينهم. * * وقد قيل: معنى قوله:"لقضي الأمر بيني وبينكم"
يفسّر المؤلف الآيات من 57 إلى 58 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 57.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ أَيْ مِنَ الْعَذَابِ لَأَنْزَلْتُهُ بِكُمْ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْأَمْرُ إِلَى آخِرِهِ. وَالِاسْتِعْجَالُ: تَعْجِيلُ طَلَبِ الشَّيْءِ قَبْلَ وَقْتِهِ. "وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ" أي بالمشركين وبوقت عقوبتهم. مصححه أبو إسحاق إبراهيم أطفيش تَمَّ الْجُزْءُ السَّادِسُ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْطُبِيِّ يَتْلُوهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الْجُزْءُ السَّابِعُ، وَأَوَّلُهُ قوله تعالى: (وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ) الجزء السابع (بسم الله الرحمن الرحيم) [تتمة تفسير سورة الأنعام]