الأنعام · الآية 83
وَتِلۡكَ عَلَىٰ مَّن إِنَّ ﴿٨٣﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
وَتِلۡكَ عَلَىٰ مَّن إِنَّ ﴿٨٣﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبوتلك الحجة التي حاجَّ بها إبراهيمُ - عليه السلام - قومَه هي حجتنا التي وفقناه إليها حتى انقطعت حجتهم. نرفع مَن نشاء مِن عبادنا مراتب في الدنيا والآخرة. إن ربك حكيم في تدبير خلقه، عليم بهم.
ولما حكم لإبراهيم عليه السلام، بما بين به من البراهين القاطعة قال: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ﴾ أي: علا بها عليهم، وفلجهم بها. ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ كما رفعنا درجات إبراهيم عليه السلام في الدنيا والآخرة، فإن العلم يرفع الله به صاحبه فوق العباد درجات. خصوصا العالم العامل المعلم، فإنه يجعله الله إماما للناس، بحسب حاله ترمق أفعاله، وتقتفى آثاره، ويستضاء بنوره، ويمشى بعلمه في ظلمة ديجوره. قال تعالى ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾﴿إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ فلا يضع العلم والحكمة، إلا في المحل اللائق بها، وهو أعلم بذلك المحل، وبما ينبغي له.
ثم بين - سبحانه - مظاهر فضله على نبيه إبراهيم - فقال - تعالى : ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ . . .﴾ .قال الإمام الرازى : إعلم أنه - تعالى - لما حكى عن إبراهيم - عليه السلام - أنه أظهر حجة الله فى التوحيد ونصرها ، وذب عنها ، عدد وجوه نعمه وإحسانه عليه .فأولها : قوله ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ آتَيْنَاهَآ إِبْرَاهِيمَ﴾ والمراد إنا نحن آتيناه تلك الحجة وهديناه إليها ، وأوقفنا عقله على حقيقتها .وثانيها : أنه - تعالى - خصه بالرفعة والاتصال إلى الدرجات العالية وهى قوله ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾ .وثالثها : أنه جعله عزيزا فى الدنيا وذلك لأنه - تعالى - جعل أشرف الناس وهم الأنبياء والرسل من نسله وذريته وأبقى هذه الكرامة فى نسله إلى يوم القيامة ، لأن من أعظم أنواع السرور علم المرء بأنه يكون من عقبه الأنبياء
يفسّر المؤلف الآيات من 80 إلى 83 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 80.
القول في تأويل قوله: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٨٣) ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"وتلك حجتنا"، قولَ إبراهيم لمخاصميه من قومه المشركين:"أي الفريقين أحق بالأمن"، أمن يعبد ربًّا واحدًا مخلصًا له الدين والعبادة، أم من يعبد أربابًا كثيرة؟ وإجابتهم إياه بقولهم:"بل من يعبد ربًّا واحدًا أحق بالأمن"، وقضاؤهم له على أنفسهم، فكان في ذلك قطع عذرهم وانقطاع حجتهم، واستعلاء حجة إبراهيم عليهم. فهي الحجة التي آتاها الله إبراهيم على قومه، كالذي:- ١٣٥١٣ - حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان الثوري، عن رجل، عن مجاهد:"وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه"، قال: هي"الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم
يفسّر المؤلف الآيات من 82 إلى 84 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 82.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ﴾ (تِلْكَ) إِشَارَةٌ إِلَى جَمِيعِ احْتِجَاجَاتِهِ حَتَّى خَاصَمَهُمْ وَغَلَبَهُمْ بالحجة. وقال مجاهد: هي قول: "الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ". وَقِيلَ: حُجَّتُهُ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ لَمَّا قَالُوا لَهُ: أَمَا تَخَافُ أَنْ تَخْبِلَكَ آلِهَتُنَا لِسَبِّكَ إِيَّاهَا؟ قَالَ لَهُمْ: أَفَلَا تَخَافُونَ أَنْتُمْ مِنْهَا إِذْ سَوَّيْتُمْ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ فِي الْعِبَادَةِ وَالتَّعْظِيمِ، فَيَغْضَبُ الْكَبِيرُ فَيَخْبِلَكُمْ؟. (نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ) أَيْ بِالْعِلْمِ وَالْفَهْمِ وَالْإِمَامَةِ وَالْمُلْكِ. وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ "دَرَجَاتٍ" بِالتَّنْوِينِ. وَمِثْلُهُ فِي" يُوسُفَ "أَوْقَعُ