الجمعة · الآية 4
ذَٰلِكَ ٱللَّهِ مَن ذُو ﴿٤﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
ذَٰلِكَ ٱللَّهِ مَن ذُو ﴿٤﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبذلك البعث للرسول ﷺ، في أمة العرب وغيرهم فضل من الله، يعطيه مَن يشاء مِن عباده. وهو -وحده- ذو الإحسان والعطاء الجزيل.
فإن الذين بعث الله فيهم رسوله وشاهدوه وباشروا دعوته، حصل لهم من الخصائص والفضائل ما لا يمكن أحدًا أن يلحقهم فيها، وهذا من عزته وحكمته، حيث لم يترك عباده هملاً ولا سدى، بل ابتعث فيهم الرسل، وأمرهم ونهاهم، وذلك من فضل الله العظيم، الذي يؤتيه من يشاء من عباده، وهو أفضل من نعمته عليهم بعافية البدن وسعة الرزق، وغير ذلك، من النعم الدنيوية، فلا أعظم من نعمة الدين التي هي مادة الفوز، والسعادة الأبدية.
واسم الإشارة فى قوله : ( ذَلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ . . . ) يعود إلى ما تقدم ذكره من كرمه - تعالى - على عباده ، حيث اختص رسوله محمدا - ﷺ - بهذه الرسالة الجامعة لكل خير وبركة ، وحيث وفق من وفق من الأميين وغيرهم ، إلى اتباع هذا الرسول الكريم . .أى : ذلك البعث منا لرسولنا محمد - ﷺ - لكى يهدى الناس بإذننا إلى الصراط المستقيم ، هو فضلنا الذى نؤتيه ونخصه لمن نشاء اختصاصه به من عبادنا .( والله ) - تعالى - : هو ( ذُو الفضل العظيم ) الذى لا يقاربه فضل ، ولا يدانيه كرم .كما قال - سبحانه - : ( قُلْ إِنَّ الفضل بِيَدِ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ والله وَاسِعٌ عَلِيمٌ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ).
يفسّر المؤلف الآيات من 1 إلى 4 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 1.
يفسّر المؤلف الآيات من 3 إلى 4 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 3.
يفسّر المؤلف الآيات من 4 إلى 5 معاً في نص واحد.
﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ يَعْنِي الْإِسْلَامَ وَالْهِدَايَةَ. ﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ﴾ أَيْ كُلِّفُوا الْقِيَامَ بِهَا وَالْعَمَلَ بِمَا فِيهَا ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾ لَمْ يَعْمَلُوا بِمَا فِيهَا وَلَمْ يُؤَدُّوا حَقَّهَا ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ أَيْ كُتُبًا مِنْ الْعِلْمِ، وَاحِدُهَا سِفْرٌ، قَالَ الْفَرَّاءُ: هِيَ الْكُتُبُ الْعِظَامُ يَعْنِي كَمَا أَنَّ الْحِمَارَ يَحْمِلُهَا وَلَا يَدْرِي مَا فِيهَا وَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا كَذَلِكَ الْيَهُودُ يَقْرَؤُنَّ التَّوْرَاةَ وَلَا يَنْتَفِعُونَ بِهَا لِأَنَّهُمْ خَالَفُوا مَا فِيهَا ﴿بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَيْثُ ألحق العجم بقريش. وقيل: يَعْنِي الْإِسْلَامَ، فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. وَقِيلَ: يَعْنِي الْوَحْيَ وَالنُّبُوَّةَ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. وَقَوْلٌ رَابِعٌ: إِنَّهُ الْمَالُ يُنْفَقُ فِي الطَّاعَةِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ أَبِي صَالِحٍ. وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَا وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ. فَقَالَ: (وَمَا ذَاكَ)؟ قَالُوا: يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ وَيُعْتِقُونَ وَلَا نُعْتِقُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أَفَلَا أُعَلِّمُكُم