المنافقون · الآية 9
ٱلَّذِينَ لَا وَلَآ عَن ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُمُ ﴿٩﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
ٱلَّذِينَ لَا وَلَآ عَن ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُمُ ﴿٩﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبيا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، لا تَشْغَلْكم أموالكم ولا أولادكم عن عبادة الله وطاعته، ومن تشغَله أمواله وأولاده عن ذلك، فأولئك هم الذين تُغْبَنُ حظوظهم من كرامة الله ورحمته.
يأمر تعالى عباده المؤمنين بالإكثار من ذكره، فإن في ذلك الربح والفلاح، والخيرات الكثيرة، وينهاهم أن تشغلهم أموالهم وأولادهم عن ذكره، فإن محبة المال والأولاد مجبولة عليها أكثر النفوس، فتقدمها على محبة الله، وفي ذلك الخسارة العظيمة، ولهذا قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ أي: يلهه ماله وولده، عن ذكر الله ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ للسعادة الأبدية، والنعيم المقيم، لأنهم آثروا ما يفنى على ما يبقى، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ .
ثم تختتم السورة الكريمة بنداء توجهه إلى المؤمنين ، تأمرهم فيه بالمواظبة على طاعة الله - تعالى - وتنهاهم عن أن يشغلهم عن ذلك شاغل ، وتحضهم على الإنفاق فى سبيل إعلاء كلمته - سبحانه - ، وعلى تقديم العمل الصالح الذى ينفعهم قبل فوات الأوان ، قال - تعالى - : ( ياأيها الذين آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ . . . ) .المقصود من هذه الآيات الكريمة نهى المؤمنين عن التشبه بالمنافقين الذين سبق الحديث عنهم بصورة مفصلة ، وحضهم على الاستجابة لما كلفهم الله - تعالى - به . أى : يامن آمنتم بالله - تعالى - إيمانا حقا ، ( لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ عَن ذِكْرِ الله ) أى : لا تشغلكم أموالكم التى تهتمون بجمعها وتحصيلها . . . ولا أولادكم الذين هم أشهى ثمرات حياتكم . . . لا يشغلكم ذلك عن أداء ما كلفكم -
يفسّر المؤلف الآيات من 9 إلى 11 معاً في نص واحد.
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ بِكَثْرَةِ ذِكْرِهِ وَنَاهِيًا لَهُمْ عَنْ أَنْ تَشْغَلَهُمُ الْأَمْوَالُ وَالْأَوْلَادُ عَنْ ذَلِكَ وَمُخْبِرًا لَهُمْ بِأَنَّهُ مَنِ التَهَى بِمَتَاعِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا عَمَّا خُلِقَ لَهُ مِنْ طَاعَةِ رَبِّهِ وَذِكْرِهِ، فَإِنَّهُ مِنَ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ يَخْسَرُونَ أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ حَثَّهُمْ عَلَى الْإِنْفَاقِ فِي طَاعَتِهِ فَقَالَ: ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ فَكُلُّ مُفَرِّط يَنْدَمُ عِنْدَ الِاحْتِضَارِ، وَيَسْأَلُ طُولَ الْم
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله ﴿لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ﴾ يقول: لا توجب لكم أموالكم ﴿وَلا أَوْلادُكُمْ﴾ اللهو ﴿عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ وهو من ألهيته عن كذا وكذا، فلها هو يلهو لهوًا؛ ومنه قول امرئ القيس: وَمِثْلكِ حُبْلَى قد طَرَقَتُ وَمُرْضِعٍ فألْهَيْتُهَا عَنْ ذِي تَمَائمَ مُحْوِلِ وقيل: عُنِي بذكر الله جلّ ثناؤه في هذا الموضع: الصلوات الخمس. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أَبي سنان، عن ثابت، عن الضحاك ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾
يفسّر المؤلف الآيات من 9 إلى 10 معاً في نص واحد.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ﴾ ، لَا تَشْغَلْكُمْ ﴿أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ ، قَالَ الْمُفَسِّرُونَ يَعْنِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ: "لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ" [النور: ٣٧] ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ ، أَيْ مَنْ شَغَلَهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ . ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ زَكَاةَ الْأَمْوَالِ، ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ ، فَيَسْأَلُ الرَّجْعَةَ، ﴿فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي﴾ ، هَلَّا أَخَّرْتَنِي أَمْهَلْتَنِي. وَقِيلَ: "لَا" صِلَةٌ، فَيَكُونُ الْكَلَام
حَذَّرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْلَاقَ الْمُنَافِقِينَ، أَيْ لَا تَشْتَغِلُوا بِأَمْوَالِكُمْ كَمَا فَعَلَ الْمُنَافِقُونَ إِذْ قَالُوا- لِلشُّحِّ بِأَمْوَالِهِمْ-: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ. عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ أَيْ عَنِ الْحَجِّ وَالزَّكَاةِ. وَقِيلَ: عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ. وَقِيلَ: عَنْ إِدَامَةِ الذِّكْرِ. وَقِيلَ: عَنِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. وَقَالَ الْحَسَنُ: جَمِيعُ الْفَرَائِضِ، كَأَنَّهُ قَالَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ. وَقِيلَ: هُوَ خِطَابٌ لِلْمُنَافِقِينَ، أَيْ آمَنْتُمْ بِالْقَوْلِ فَآمَنُوا بِالْقَلْبِ. وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ أَيْ مَنْ يَشْتَغِلْ بِالْمَالِ وَالْوَلَدِ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ.