الأعراف · الآية 206
إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ لَا عَنۡ ﴿٢٠٦﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ لَا عَنۡ ﴿٢٠٦﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبإن الذين عند ربك من الملائكة لا يستكبرون عن عبادة الله، بل ينقادون لأوامره، ويسبحونه بالليل والنهار، وينزهونه عما لا يليق به، وله وحده - لا شريك له - يسجدون.
ثم ذكر تعالى أن له عبادا مستديمين لعبادته، ملازمين لخدمته وهم الملائكة، فلتعلموا أن اللّه لا يريد أن يتكثر بعبادتكم من قلة، ولا ليتعزز بها من ذلة، وإنما يريد نفع أنفسكم، وأن تربحوا عليه أضعاف أضعاف ما عملتم، فقال: إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ من الملائكة المقربين، وحملة العرش والكروبيين. لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ بل يذعنون لها وينقادون لأوامر ربهم وَيُسَبِّحُونَهُ الليل والنهار لا يفترون. وَلَهُ وحده لا شريك له يَسْجُدُونَ فليقتد العباد بهؤلاء الملائكة الكرام، وليداوموا على عبادة الملك العلام. تم تفسير سورة الأعراف وللّه الحمد والشكر والثناء. وصلى اللّه على محمد وآله وصحبه وسلم.
ثم ذكر - سبحانه - ما يقوى دواعى الذكر ، وينهض بالهمم إليه ، بمدحه للملائكة الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون فقال : ( إِنَّ الذين عِندَ رَبِّكَ ) وهم ملائكة الملأ الأعلى .والمراد بالعندية القرب من الله - تعالى - بالزلفى والرضا لا المكانية لتنزهه - سبحانه - عن ذلك .( لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ ) بل يؤدونها حسبما أمروا به بخضوع وطاعة .( وَيُسَبِّحُونَهُ ) أى : ينزهونه عن كل مالا يليق بجلاله على ابلغ وجه .( وَلَهُ يَسْجُدُونَ ) أى : يخصونه وحده بغاية العبودية والتذلل والخضوع ، ولا يشركون معه أحداً فى عبادة من عباداتهم .أما بعد : فهذه هى سورة الأعراف التى سبحت بنا سبحاً طويلا وهى تحدثنا عن أدلة وحدانية الله ، وعن هداية القرآن الكريم ، وعن مظاهر نعم الله على خلقه ، وعن اليوم الآخر وم
يفسّر المؤلف الآيات من 205 إلى 206 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 205.
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (٢٠٦) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لا تستكبر، أيها المستمع المنصت للقرآن، عن عبادة ربك، واذكره إذا قرئ القرآن تضرعًا وخيفة ودون الجهر من القول، فإن الذين عند ربك من ملائكته لا يستكبرون عن التواضع له والتخشع، وذلك هو "العبادة". = ﴿ويسبحونه﴾ ، يقول: ويعظمون ربهم بتواضعهم له وعبادتهم = ﴿وله يسجدون﴾ ، يقول: ولله يصلون = وهو سجودهم = فصلوا أنتم أيضًا له، وعظموه بالعبادة، كما يفعله من عنده من ملائكته. * * آخر تفسير سورة الأعراف
يفسّر المؤلف الآيات من 205 إلى 206 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 205.
فِيهِ ثَمَانِ مَسَائِلَ: الْأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ ٢٠ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ بِإِجْمَاعٍ. وَقَالَ: "عِنْدَ رَبِّكَ ٢٠" وَاللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ مَكَانٍ لِأَنَّهُمْ قَرِيبُونَ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَكُلُّ قَرِيبٍ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ عِنْدَهُ، عَنِ الزَّجَّاجِ. وَقَالَ غَيْرُهُ لِأَنَّهُمْ فِي مَوْضِعٍ لَا يَنْفُذُ فِيهِ إِلَّا حُكْمُ اللَّهِ. وَقِيلَ: لِأَنَّهُمْ رُسُلُ اللَّهِ، كَمَا يُقَالُ: عِنْدَ الْخَلِيفَةِ جَيْشٌ كَثِيرٌ. وَقِيلَ: هَذَا عَلَى جِهَةِ التَّشْرِيفِ لَهُمْ، وَأَنَّهُمْ بِالْمَكَانِ الْمُكَرَّمِ، فَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ قُرْبِهِمْ فِي الْكَرَامَةِ لَا فِي الْمَسَافَةِ. "وَيُسَبِّحُونَهُ ٢٠" أَيْ وَيُعَظِّمُونَهُ وَيُنَ