الأعراف · الآية 23
لَّمۡ مِنَ ﴿٢٣﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
لَّمۡ مِنَ ﴿٢٣﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبقال آدم وحواء: ربنا ظلمنا أنفسنا بالأكل من الشجرة، وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن ممن أضاعوا حظَّهم في دنياهم وأخراهم. وهذه الكلمات هي التي تلقاها آدم من ربه، فدعا بها فتاب الله عليه.
فحينئذ، من اللّه عليهما بالتوبة وقبولها، فاعترفا بالذنب، وسألا من اللّه مغفرته فقالا: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ أي: قد فعلنا الذنب، الذي نهيتنا عنه، وضربنا بأنفسنا باقتراف الذنب، وقد فعلنا سبب الخسار إن لم تغفر لنا، بمحو أثر الذنب وعقوبته، وترحمنا بقبول التوبة والمعافاة من أمثال هذه الخطايا. فغفر اللّه لهما ذلك ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى﴾ هذا وإبليس مستمر على طغيانه، غير مقلع عن عصيانه، فمن أشبه آدم بالاعتراف وسؤال المغفرة والندم والإقلاع - إذا صدرت منه الذنوب - اجتباه ربه وهداه. ومن أشبه إبليس - إذا صدر منه الذنب، لا يزال يزداد من المعاصي - فإنه لا يزداد من ا
وهنا التمس آدم وحواء من ربهما الصفح والمغفرة ( قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا ) أى : أضررناها بالمعصية والمخالفة ( وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا ) ما سلف من ذنوبنا ( وَتَرْحَمْنَا ) بقبول توبتنا ( لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين ) أى : لنصيرن من الذين خسروا أنفسهم فى الدنيا والآخرة " .
يفسّر المؤلف الآيات من 22 إلى 23 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 22.
القول في تأويل قوله: ﴿قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣) ﴾ قال أبو جعفر: وهذا خبرٌ من الله جل ثناؤه عن آدم وحواء فيما أجاباه به، واعترافِهما على أنفسهما بالذنب، ومسألتهما إياه المغفرة منه والرحمة، خلاف جواب اللعين إبليس إياه. ومعنى قوله: ﴿قالا ربنا ظلمنا أنفسنا﴾ ، قال: آدم وحواء لربهما: يا ربنا، فعلنا بأنفسنا من الإساءة إليها بمعصيتك وخلاف أمرك، وبطاعتنا عدوَّنا وعدوَّك، فيما لم يكن لنا أن نطيعه فيه، من أكل الشجرة التي نهيتنا عن أكلها = ﴿وإن لم تغفر لنا﴾ ، يقول: وإن أنت لم تستر علينا ذنبنا فتغطيه علينا، وتترك فضيحتنا به بعقوبتك إيانا عليه ="وترحمنا"، بتعطفك علينا، وتركك أخذنا به = ﴿لنكونن من الخاسرين﴾ ، يعني: لن
يفسّر المؤلف الآيات من 23 إلى 26 معاً في نص واحد.
﴿قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ﴾ يَعْنِي فِي الْأَرْضِ تَعِيشُونَ، ﴿وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾ أَيْ: مِنَ الْأَرْضِ تُخْرَجُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ لِلْبَعْثِ، قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: ﴿تَخْرُجُونَ﴾ بِفَتْحِ التَّاءِ هَاهُنَا وَفِي الزُّخْرُفِ، وَافَقَ يَعْقُوبُ هَاهُنَا وَزَادَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "وَكَذَلِكَ تَخْرُجُونَ" فِي أَوَّلِ الرُّومِ، وَالْبَاقُونَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ فِيهِنَّ. ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ﴾ أَيْ: خَلَقْنَا لَكُمْ ﴿لِبَاسًا﴾ وَقِيلَ: إِنَّمَا قَالَ: "أَنْزَلْنَا" لِأَنَّ اللِّبَاسَ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ، وَالنَّبَاتُ يَكُونُ بِمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، فَمَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿أَنْزَلْنَا﴾
يفسّر المؤلف الآيات من 22 إلى 24 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 22.