الأعراف · الآية 90
وَقَالَ ٱلَّذِينَ مِن ﴿٩٠﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
وَقَالَ ٱلَّذِينَ مِن ﴿٩٠﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبوقال السادة والكبراء المكذبون الرافضون لدعوة التوحيد إمعانًا في العتوِّ والتمرد، محذرين من اتباع شعيب: لئن اتبعتم شعيبًا إنكم إذًا لهالكون.
﴿وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ْ﴾ محذرين عن اتباع شعيب، ﴿لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ ْ﴾ هذا ما سولت لهم أنفسهم أن الخسارة والشقاء في اتباع الرشد والهدى، ولم يدروا أن الخسارة كل الخسارة في لزوم ما هم عليه من الضلال والإضلال، وقد علموا ذلك حين وقع بهم النكال.
وهنا نلمح أن الملأ من قوم شعيب قد يئسوا من استمالة شعيب وأتباعه إلى ملتهم ، فأخذوا يحذرون الناس من السير فى طريقه ، ويحكى القرآن ذلك بأسلوبه الحكيم فيقول : ( وَقَالَ الملأ الذين كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتبعتم شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ ) .أى : قال الأشراف الكافرون من قوم شعيب لغيرهم : ( لَئِنِ اتبعتم شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ ) لشرفكم ومجدكم ، بإيثار ملته على ملة آبائكم وأجدادكم ، وخاسرون لثروتكم وربحكم المادى . لأن اتباعكم له سيحول بينكم وبين التطفيف فى الكيل والميزان وهو مدار غناكم واتساع أموالكم .وقولهم هذا يقصدون به تنفير الناس من دعوة شعيب ، وتثبيطهم عن الإيمان به ، وإغرائهم بالبقاء على عقائدهم الباطلة ، وتقاليدهم التى ورثوها عن آبائهم وأجدادهم ، فهم لم
يفسّر المؤلف الآيات من 90 إلى 92 معاً في نص واحد.
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ شِدَّةِ كُفْرِ قَوْمِ شُعَيْبٍ وَتَمَرُّدِهِمْ وَعُتُوِّهِمْ، وَمَا هُمْ فِيهِ مِنَ الضَّلَالِ، وَمَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُهُمْ مِنَ الْمُخَالَفَةِ لِلْحَقِّ، وَلِهَذَا أَقْسَمُوا وَقَالُوا ﴿لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾ فَلِهَذَا عَقَّبَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ أَخْبَرَ تَعَالَى هَاهُنَا أَنَّهُمْ أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ كَمَا أَرَجَفُوا شُعَيْبًا وَأَصْحَابَهُ وَتَوَعَّدُوهُمْ بِالْجَلَاءِ، كَمَا أَخْبَرَ عَنْهُمْ فِي سُورَةِ "هُودٍ" فَقَالَ: ﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾
القول في تأويل قوله: ﴿وَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ (٩٠) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وقالت الجماعة من كفرة رجال قوم شعيب= وهم"الملأ" = الذين جحدوا آيات الله، وكذبوا رسوله، وتمادوا في غيِّهم، لآخرين منهم: لئن أنتم اتبعتم شُعَيبًا على ما يقول، وأجبتموه إلى ما يدعوكم إليه من توحيد الله، والانتهاء إلى أمره ونهيه، وأقررتم بنبوَّته= ﴿إنكم إذًا لخاسرون﴾ ، يقول: لمغبونون في فعلكم، وترككم ملتكم التي أنتم عليها مقيمون، إلى دينه الذي يدعوكم إليه= وهالِكُون بذلك من فعلكم.
يفسّر المؤلف الآيات من 90 إلى 92 معاً في نص واحد.
﴿وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا﴾ وَتَرَكْتُمْ دِينَكُمْ، ﴿إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾ مَغْبُونُونَ، وَقَالَ عَطَاءٌ: جَاهِدُونَ. قَالَ الضَّحَّاكُ: عَجَزَةٌ. ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: الزَّلْزَلَةُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ: فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بَابًا مِنْ جَهَنَّمَ، فَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ حَرًّا شَدِيدًا، فَأَخَذَ بِأَنْفَاسِهِمْ وَلَمْ يَنْفَعْهُمْ ظِلٌّ وَلَا مَاءٌ، فَكَانُوا يَدْخُلُونَ الْأَسْرَابَ لِيَتَبَرَّدُوا فِيهَا، فَإِذَا دَخَلُوهَا وَجَدُوهَا أَشَدَّ حَرًّا مِنَ الظَّاهِرِ، فَخَرَجُوا هَرَبًا إِلَى الْبَرِيَّةِ فَبَعَثَ اللَّهُ سَحَابَةً فِيهَا رِيحٌ طيبة فأظلتهم ١٣٤/أوَهِيَ الظُّلَّةُ، فَوَ
يفسّر المؤلف الآيات من 90 إلى 93 معاً في نص واحد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾ أَيْ قَالُوا لِمَنْ دُونَهُمْ. (لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ) أَيْ هَالِكُونَ. (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ) أَيِ الزَّلْزَلَةُ. وَقِيلَ: الصَّيْحَةُ. وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُهْلِكُوا بِالظُّلَّةِ ، عَلَى مَا يَأْتِي. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ قَالَ الْجُرْجَانِيُّ: قِيلَ هَذَا كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ، أَيِ الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا صاروا كأنهم لم يزالوا موتى. "يَغْنَوْا" يقيموا، يقال: غَنَيْتُ بِالْمَكَانِ إِذَا أَقَمْتُ بِهِ. وَغَنِيَ الْقَوْمُ فِي دَارِهِمْ أَيْ طَالَ مُقَامُهُمْ فِيهَا. وَالْمَغْنَى: المنزل، والجمع المغاني. قال لبيد: وعني