مقارنة التفاسير
الأعراف · الآية 97
أَن ﴿٩٧﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
الأعراف · الآية 97
أَن ﴿٩٧﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
اسحب يميناً ويساراً للتنقل بين التفاسير.
نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)
تفاسير مختصرة
أيظن أهل القرى أنهم في منجاة ومأمن من عذاب الله، أن يأتيهم ليلًا وهم نائمون؟
تيسير الكريم الرحمن · عبد الرحمن السعدي
تفاسير مختصرة
﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى ْ﴾ أي: المكذبة، بقرينة السياق ﴿أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ْ﴾ أي: عذابنا الشديد ﴿بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ ْ﴾ أي: في غفلتهم، وغرتهم وراحتهم.
تفسير القرآن العظيم · ابن كثير
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف الآيات من 96 إلى 99 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 96.
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ قِلَّةِ إِيمَانِ أَهْلِ الْقُرَى الَّذِينَ أَرْسَلَ فِيهِمُ الرُّسُلَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى [في ك، م، أ: "كما قال تعالى".] ﴿فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ [يونس:٩٨] أَيْ: مَا آمَنَتْ قَرْيَةٌ بِتَمَامِهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ، فَإِنَّهُمْ آمَنُوا، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا عَايَنُوا الْعَذَابَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ * فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ [الصَّافَّاتِ:١٤٧، ١٤٨] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ [إِلا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ ]﴾ [زيادة من ك، م، أ. وفي هـ: "الآية".] [سَبَأٍ:٣٤]
* *
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا﴾ أَيْ: آمَنَتْ قُلُوبُهُمْ بِمَا جَاءَتْهُمْ بِهِ الرُّسُلُ، وَصَدَّقَتْ بِهِ وَاتَّبَعَتْهُ، وَاتَّقَوْا بِفِعْلِ الطَّاعَاتِ وَتَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ، ﴿لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ﴾ أَيْ: قَطْرَ السَّمَاءِ وَنَبَاتَ الْأَرْضِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ أَيْ: وَلَكِنْ كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ، فَعَاقَبْنَاهُمْ بِالْهَلَاكِ عَلَى مَا كَسَبُوا مِنَ الْمَآثِمِ وَالْمَحَارِمِ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُخَوِّفًا وَمُحَذِّرًا مِنْ مُخَالَفَةِ أَوَامِرِهِ، وَالتَّجَرُّؤِ عَلَى زَوَاجِرِهِ: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى﴾ أَيِ: الْكَافِرَةِ ﴿أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا﴾ أَيْ: عَذَابُنَا وَنَكَالُنَا، ﴿بَيَاتًا﴾ أَيْ: لَيْلًا ﴿وَهُمْ نَائِمُونَ * أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ أَيْ: فِي حَالِ شُغْلِهِمْ وَغَفْلَتِهِمْ، ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ﴾ أَيْ: بَأْسَهُ وَنِقْمَتَهُ وَقُدْرَتَهُ عَلَيْهِمْ وَأَخْذَهُ إِيَّاهُمْ فِي حَالِ سَهْوِهِمْ وَغَفْلَتِهِمْ ﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ ؛ وَلِهَذَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ: الْمُؤْمِنُ يَعْمَلُ بِالطَّاعَاتِ وَهُوَ مُشْفِق وَجِل خَائِفٌ، وَالْفَاجِرُ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي وَهُوَ آمِنٌ.
جامع البيان · ابن جرير الطبري
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف الآيات من 96 إلى 98 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 96.
﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٦) أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (٩٧) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٩٨) ﴾ [سقط تفسير هذه الآيات الثلاث من المطبوعة، ولم ينبه إليه الناشر. وهو ساقط أيضًا من المخطوطة، وقد ساق الكلام فيها متصلا ليس بينه بياض، فسها عن هذه الآيات الثلاث. والظاهر أن هذا نقص قديم، لا أدري أهو من الطبري نفسه، أم من ناسخ النسخة العتيقة التي نقلت عنها نسختنا، أم من ناسخ نسختنا التي بين أيدينا. والدليل على أنه خرم قديم، أني لم أجد أحدًا قط نقل شيئًا عن الطبري وأخباره في تفسير هذه الآية. لم يذكر ابن كثير شيئًا منسوبًا إلى ابن جرير، ولا السيوطي في الدر المنثور، ولا القرطبي، ولا أبو حيان، ولا أحد ممن هو مظنة أن ينقل عن أبي جعفر. فهذا يكاد يرجح أن جميع النسخ التي وقعت في أيديهم كان فيها هذا الخرم، ولكن لم ينبه أحد منهم إليه. ومن أجل ذلك وضعت الآيات وحدها، وتركت مكان الخرم بياضًا في هذه الصفحة والتي تليها.]
الجامع لأحكام القرآن · القرطبي
تفاسير موسّعة
يفسّر المؤلف الآيات من 97 إلى 98 معاً في نص واحد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى﴾ الِاسْتِفْهَامُ لِلْإِنْكَارِ، وَالْفَاءِ لِلْعَطْفِ. نَظِيرُهُ:" أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ [راجع ج ٦ ص ٢١٤.] ". وَالْمُرَادُ بِالْقُرَى مَكَّةُ وَمَا حَوْلَهَا، لِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا مُحَمَّدًا ﷺ وَقِيلَ: هُوَ عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْقُرَى.
(أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا) أَيْ عَذَابُنَا.
(بَياتاً) أَيْ لَيْلًا (وَهُمْ نائِمُونَ) (أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا) قَرَأَهُ الْحَرَمِيَّانِ وَابْنُ عَامِرٍ بِإِسْكَانِ الْوَاوِ لِلْعَطْفِ، عَلَى مَعْنَى الْإِبَاحَةِ، مِثْلَ" وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً [راجع ١٩ ص ١٤٦.] ". جَالِسْ الْحَسَنَ أَوِ ابْنَ سِيرِينَ. وَالْمَعْنَى: أَوْ أَمِنُوا هَذِهِ الضُّرُوبَ مِنَ الْعُقُوبَاتِ أَيْ إِنْ أَمِنْتُمْ ضَرْبًا مِنْهَا لَمْ تأمنوا الآخر.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ "أَوْ" لِأَحَدِ الشَّيْئَيْنِ، كَقَوْلِكَ: ضَرَبْتُ زَيْدًا أَوْ عَمْرًا. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا بِهَمْزَةٍ بَعْدَهَا. جَعَلَهَا وَاوَ الْعَطْفِ دَخَلَتْ عَلَيْهَا ألف الاستفهام، نظيره" أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً [راجع ج ٢ ص ٣٩.] ". ومعنى (ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ) أَيْ وَهُمْ فِيمَا لَا يُجْدِي عَلَيْهِمْ، يُقَالُ لِكُلِّ مَنْ كَانَ فِيمَا يَضُرُّهُ ولا يجدي عليه لاعب، ذكر النَّحَّاسُ. وَفِي الصِّحَاحِ. اللَّعِبُ مَعْرُوفٌ، وَاللِّعْبُ مِثْلُهُ. وَقَدْ لَعِبَ يَلْعَبُ. وَتَلَعَّبَ: (لَعِبَ [زيادة عن كتب اللغة.] ) مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى. وَرَجُلٌ تِلْعَابَةٌ: كَثِيرُ اللَّعِبِ، وَالتَّلْعَابُ [في ب: تلعابة.] (بِالْفَتْحِ) المصدر. وجارية لعوب.
معالم التنزيل · البغوي
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف الآيات من 96 إلى 100 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 96.
﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ يَعْنِي: الْمَطَرَ مِنَ السَّمَاءِ وَالنَّبَاتَ مِنَ الْأَرْضِ. وَأَصْلُ الْبَرَكَةِ: الْمُوَاظَبَةُ عَلَى الشَّيْءِ، أَيْ: تَابَعْنَا عَلَيْهِمُ الْمَطَرَ وَالنَّبَاتَ وَرَفَعْنَا عَنْهُمُ الْقَحْطَ وَالْجَدْبَ، ﴿وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ مِنَ الْأَعْمَالِ الْخَبِيثَةِ.
﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى﴾ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا، يَعْنِي: أَهْلَ مَكَّةَ وَمَا حَوْلَهَا، ﴿أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا، ﴿بَيَاتًا﴾ لَيْلًا ﴿وَهُمْ نَائِمُونَ﴾
﴿أَوَأَمِنَ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ وَالشَّامِ: "أَوْ أَمِنَ" بِسُكُونِ الْوَاوِ، وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، ﴿أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى﴾ أَيْ: نَهَارًا، وَالضُّحَى: صَدْرُ النَّهَارِ، وَوَقْتُ انْبِسَاطِ الشَّمْسِ، ﴿وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ سَاهُونَ لَاهُونَ.
﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ وَمَكْرُ اللَّهِ اسْتِدْرَاجُهُ إِيَّاهُمْ بِمَا أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ فِي دُنْيَاهُمْ. وَقَالَ عَطِيَّةُ: يَعْنِي أَخْذَهُ وَعَذَابَهُ.
﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾ قَرَأَ قَتَادَةُ وَيَعْقُوبُ: "نَهْدِ" بِالنُّونِ عَلَى التَّعْظِيمِ، وَالْبَاقُونَ بِالْيَاءِ عَلَى التَّفْرِيدِ يَعْنِي أَوَلَمْ نُبَيِّنُ، ﴿لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ﴾ هَلَاكِ ﴿أَهْلِهَا﴾ الَّذِينَ كَانُوا فِيهَا قَبْلَهُمْ ﴿أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ﴾ أَيْ: أَخَذْنَاهُمْ وَعَاقَبْنَاهُمْ، ﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ كَمَا عَاقَبْنَا مَنْ قَبْلَهُمْ، ﴿وَنَطْبَعُ﴾ نَخْتِمُ ﴿عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ الْإِيمَانَ وَلَا يَقْبَلُونَ الْمَوْعِظَةَ، قَالَ الزَّجَّاجُ: قَوْلُهُ ﴿وَنَطْبَعُ عَلَى﴾ مُنْقَطِعٌ عَمَّا قَبْلَهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ ﴿أَصَبْنَاهُمْ﴾ مَاضٍ وَ" نَطْبَعُ " مُسْتَقْبَلٌ.
التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي
تفاسير مختصرة
ثم يتجه القرآن إلى الغافلين ، ليوقظ فيهم مشاعر الخوف من بأس الله وعقابه فيقول : ( أَفَأَمِنَ أَهْلُ القرى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ ) .البيات : قصد العدو ليلا . يقال : بيت القوم بياتا ، إذا أوقعوا به ليلا ، وهو حال بمعنى بائتين .والاستفهام للانكار والتعجيب من أمر ليس من شأنه أن يقع من العاقل ، والمراد بأهل القرى : أهل مكة وغيرهم من القرى التى بعث إليها الرسول ﷺ .وقيل المراد بهم الأمة المحمدية من عصر النور الأعظم إلى يوم القيامة لتعتبر بما أنزل بغيرها كما يرشد إليه قوله - تعالى - بعد ذلك : ( أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرض مِن بَعْدِ أَهْلِهَآ ) .وقيل المراد بهم من ذكر حالهم فيما تقدم من القرى المهلكة بسبب ذنوبها .قال الجمل : والفاء للعطف على ( فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً ) وما بينهما وهو قوله : ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القرى ) إلى هنا اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه جىء به للمسارعة إلى بيان أن الأخذ المذكور إنما هو بما كسبت أيديهم . والمعنى : أبعد ذلك الأخذ أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون؟