الأنفال · الآية 18
ٱللَّهَ ﴿١٨﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
ٱللَّهَ ﴿١٨﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبهذا الفعل من قتل المشركين ورميهم حين انهزموا، والبلاء الحسن بنصر المؤمنين على أعدائهم، هو من الله للمؤمنين، وأن الله -فيما يُسْتقبل- مُضعِف ومُبطِل مكر الكافرين حتى يَذِلُّوا وينقادوا للحق أو يهلكوا.
ـ﴿ذَلِكُمْ﴾ النصر من اللّه لكم ﴿وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ﴾ أي: مضعف كل مكر وكيد يكيدون به الإسلام وأهله، وجاعل مكرهم محيقا بهم.
ثم يقرر - سبحانه سنة من سننه التى لا تتخلف ، وهى تقوية الحق وتوهين الباطل . وليزداد المؤمنون إيمانا على إيمانهم ، وثباتا على ثباتهم فيقول : ( ذلكم وَأَنَّ الله مُوهِنُ كَيْدِ الكافرين ) .قال الإِمام الرازى : قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو ( موهن ) - بفتح الواو وتشديد الهاء والتنوين . من التوهين . تقول وهنت الشئ أى ضعفته - ، ( كيد ) بالنصب على المفعولية . وقرأ حفص عن عاصم ( موهن كيد ) بالإضافة . وقرأ الباقون ( موهن ) بالتخفيف ، - من أوهننه فأنا موهنه بمعنى أضعفته - ( وكيد ) بالنصب وتوهين الله كيدهم ومكرهم يكون بأشياء منها : إطلاع المؤمنين على عوراتهم ، وإلقاء الرعب فى قلوبهم ، وتفريق كلمتهم .واسم الإِشارة ( ذلكم ) يعود إلى ما سبق من نعمة الإِبلاء والقتل والرمى وغير ذلك من النعم . وهو مبتدأ وخبر
يفسّر المؤلف الآيات من 17 إلى 18 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 17.
القول في تأويل قوله: ﴿ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (١٨) ﴾ قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿ذلكم﴾ ، هذا الفعل من قتل المشركين ورميهم حتى انهزموا، وابتلاء المؤمنين البلاء الحسن بالظفر بهم، وإمكانهم من قتلهم وأسرهم= فعلنا الذي فعلنا= ﴿وأنّ الله موهن كيد الكافرين﴾ ، يقول: واعلموا أن الله مع ذلك مُضْعِف = "كيد الكافرين"، يعنى: مكرهم، حتى يَذِلُّوا وينقادوا للحق، أو يُهْلَكوا. * * وفى فتح "أن" من الوجوه ما في قوله: ﴿ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ﴾ ، [سورة الأنفال: ١٤] ، وقد بينته هنالك. * * وقد اختلفت القرأة في قراءة قوله: ﴿موهن﴾ . فقرأته عامة قرأة أهل المدينة وبعض المكيين والبصريين: "مُوَهِّنُ" بالتشديد، من: "وهَّنت الشيء"، ضعَّفته. * * وقرأ ذلك عامة قرأة الكوف
يفسّر المؤلف الآيات من 18 إلى 19 معاً في نص واحد.
﴿ذَلِكُمْ﴾ الَّذِي ذَكَرْتُ مِنَ الْقَتْلِ وَالرَّمْيِ وَالْبَلَاءِ الْحَسَنِ، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ﴾ قِيلَ: فِيهِ إِضْمَارٌ، أَيْ: [وَاعْلَمُوا] أَنَّ اللَّهَ ﴿مُوهِنُ﴾ مُضَعِفُ، ﴿كَيْدِ الْكَافِرِينَ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ: "مُوَهِّنٌ" بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّنْوِينِ، "كَيْدَ" نَصْبٌ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ "مُوهِنُ" بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّنْوِينِ إِلَّا حَفْصًا، فَإِنَّهُ يُضِيفُهُ فَلَا يُنَوِّنُ وَيَخْفِضُ "كَيْدَ". قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ لَمَّا الْتَقَى النَّاسُ: اللَّهُمَّ أَقَطَعُنَا لِلرَّحِمِ وَآتَانَا بِمَا لَمْ نَعْرِفْ فَأَحِنْهُ الْغَدَاةَ، فَكَانَ هُوَ الْمُسْتَفْتِ
يفسّر المؤلف الآيات من 17 إلى 18 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 17.