الأنفال · الآية 42
إِذۡ فِي ٱللَّهُ كَانَ مَنۡ عَنۢ مَنۡ حَيَّ عَنۢ ٱللَّهَ ﴿٤٢﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
إِذۡ فِي ٱللَّهُ كَانَ مَنۡ عَنۢ مَنۡ حَيَّ عَنۢ ٱللَّهَ ﴿٤٢﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبواذكروا حينما كنتم على جانب الوادي الأقرب إلى «المدينة»، وعدوكم نازل بجانب الوادي الأقصى، وعِير التجارة في مكان أسفل منكم إلى ساحل «البحر الأحمر»، ولو حاولتم أن تضعوا موعدًا لهذا اللقاء لاختلفتم، ولكنَّ الله جمعكم على غير ميعاد؛ ليقضي أمرًا كان مفعولًا بنصر أوليائه وخِذْلان أعدائه بالقتل والأسر؛ وذلك ليهلك مَن هلك منهم عن حجة لله ثبتت له فعاينها وقطعت عذره، وليحيا مَن حيَّ عن حجة لله قد ثبتت وظهرت له. وإن الله لَسميع لأقوال الفريقين، لا يخفى عليه شيء، عليم بنيّاتهم وأعمالهم.
﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾ أي: بعدوة الوادي القريبة من المدينة، وهم بعدوته أي: جانبه البعيدة من المدينة، فقد جمعكم واد واحد. ﴿وَالرَّكْبُ﴾ الذي خرجتم لطلبه، وأراد اللّه غيره ﴿أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ مما يلي ساحل البحر. ﴿وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ﴾ أنتم وإياهم على هذا الوصف وبهذه الحال ﴿لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ﴾ أي: لا بد من تقدم أو تأخر أو اختيار منزل، أو غير ذلك، مما يعرض لكم أو لهم، يصدفكم عن ميعادكم ﴿وَلَكِنْ﴾ اللّه جمعكم على هذه الحال ﴿لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾ أي: مقدرا في الأزل، لا بد من وقوعه. ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ أي: ليكون حجة وبينة للمعاند، فيختار الكفر على بصيرة وجزم ببطلانه، فلا يبقى له
ثم حكى - سبحانه - بعض مظاهر فضله وحكمه فى غزوة بدر ، فبين الأماكن التى نزل فيها كل فريق ، كما يبن الحكمة فى لقاء المؤمنين والكافرين على غير ميعاد ، والحكمة فى تقليل كل فريق منهما فى عين الآخر . . فقال تعالى : ( إِذْ أَنتُمْ بِالْعُدْوَةِ . . . تُرْجَعُ الأمور ) .قوله : ( إِذْ أَنتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدنيا ) بدل من قوله ( يَوْمَ الفرقان ) أو معمول لفعل محذوف . والتقدير : اذكروا .والعدوة - مثلثة العين - جانب الوادى وحافته . وهى من العدو بمعنى التجاوز سميت بذلك لأنها عدت . . - أى منعت - ما فى الوادى من ماء ونحوه أن يتجاوزها .والدنيا : تأنيث الأدنى بمعنى الأقرب . والقصوى : تأنيث الأقصى بمعنى الأبعد والركب : اسم جمع لراكب ، وهم العشرة فصاعدا من راكبى الإِبل .قال القرطبى : ولا تقول العرب : ركب إلا
يَقُولُ تَعَالَى [مُخْبِرًا] عَنْ يَوْمِ الْفُرْقَانِ: ﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾ أَيْ: إِذْ أَنْتُمْ نُزُولٌ بِعُدْوَةِ الْوَادِي الدُّنْيَا الْقَرِيبَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، ﴿وَهُمْ﴾ أَي: الْمُشْرِكُونَ نُزُولٌ ﴿بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى﴾ أَي: الْبَعِيدَةِ الَّتِي مِنْ نَاحِيَةِ مَكَّةَ، ﴿والرَّكْبُ﴾ أَي: الْعِيرُ الَّذِي فِيهِ أَبُو سُفْيَانَ بِمَا مَعَهُ مِنَ التِّجَارَةِ ﴿أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ أَيْ: مِمَّا يَلِي سَيْفَ الْبَحْرِ ﴿وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ﴾ أَيْ: أَنْتُمْ وَالْمُشْرِكُونَ إلى مكان ﴿لاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ﴾ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: وَلَوْ كَان
القول في تأويل قوله: ﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: أيقنوا، أيها المؤمنون، واعلموا أن قسم الغنيمة على ما بيَّنه لكم ربكم، إن كنتم آمنتم بالله وما أنزل على عبده يوم بدر، إذ فرق بين الحق والباطل من نصر رسوله= "إذ أنتم"، حينئذ، "بالعدوة الدنيا"، يقول: بشفير الوادي الأدنى إلى المدينة = "وهم بالعدوة القصوى"، يقول: وعدوكم من المشركين نزولٌ بشَفير الوادي الأقصى إلى مكة= "والركب أسفل منكم"، يقول: والعير فيه أبو سفيان وأصحابه في موضع أسفل منكم إلى ساحل البحر. * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ١٦١٣٩ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: "إذ أنتم ب
﴿إِذْ أَنْتُمْ﴾ أَيْ: إِذْ أَنْتُمْ نُزُولٌ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، ﴿بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾ أَيْ: بِشَفِيرِ الْوَادِي الْأَدْنَى إِلَى الْمَدِينَةِ، وَالدُّنْيَا. تَأْنِيثُ الْأَدْنَى، ﴿وَهُمْ﴾ يَعْنِي عَدُوَّكُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، ﴿بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى﴾ بِشَفِيرِ الْوَادِي الْأَقْصَى مِنَ الْمَدِينَةِ، وَالْقُصْوَى تَأْنِيثُ الْأَقْصَى. قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ "بِالْعِدُوَةِ" بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِيهِمَا، وَالْبَاقُونَ بِضَمِّهِمَا، وَهُمَا لُغَتَانِ كَالْكِسْوَةِ وَالْكُسْوَةِ وَالرَّشْوَةِ وَالرُّشْوَةِ. ﴿وَالرَّكْبُ﴾ يَعْنِي: الْعِيرَ يُرِيدُ أَبَا سُفْيَانَ وَأَصْحَابَهُ، ﴿أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ أَيْ: فِي مَوْضِعٍ أَسْفَلَ مِنْكُمْ إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، عَلَى
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى﴾ أَيْ أَنْزَلْنَا إِذْ أَنْتُمْ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ. أَوْ يَكُونُ الْمَعْنَى: وَاذْكُرُوا إذ أنتم. والعدوة: جانب الوادي. وقرى بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا، فَعَلَى الضَّمِّ يَكُونُ الْجَمْعُ عُدًى وَعَلَى الْكَسْرِ عِدًى، مِثْلَ لِحْيَةٍ وَلِحًى، وَفِرْيَةٍ وَفِرًى. وَالدُّنْيَا: تَأْنِيثُ الْأَدْنَى. وَالْقُصْوَى: تَأْنِيثُ الْأَقْصَى. مِنْ دَنَا يَدْنُو، وَقَصَا يَقْصُو. وَيُقَالُ: الْقُصْيَا، وَالْأَصْلُ الْوَاوُ، وَهِيَ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ قُصْوَى. فَالدُّنْيَا كَانَتْ مِمَّا يَلِي الْمَدِينَةَ، وَالْقُصْوَى مِمَّا يَلِي مَكَّةَ أَيْ إِذْ أَنْتُمْ نُزُولٌ بِشَفِيرِ الْوَادِي بِالْجَانِبِ الْ