الأنفال · الآية 69
مِمَّا ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ ﴿٦٩﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
مِمَّا ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ ﴿٦٩﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبفكلوا من الغنائم وفداء الأسرى فهو حلال طيب، وحافظوا على أحكام دين الله وتشريعاته. إن الله غفور لعباده، رحيم بهم.
﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ وهذا من لطفه تعالى بهذه الأمة، أن أحل لها الغنائم ولم يحلها لأمة قبلها. ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ في جميع أموركم ولازموها، شكرا لنعم اللّه عليكم،. ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ يغفر لمن تاب إليه جميع الذنوب،.ويغفر لمن لم يشرك به شيئا جميع المعاصي. ﴿رَحِيمٌ﴾ بكم، حيث أباح لكم الغنائم وجعلها حلالا طيبا.
ثم زاد - سبحانه - المؤمنين فضلا ومنه فقال : ( فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّباً واتقوا الله إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) .قال الآلوسى روى أنه لما نزلت الآية الأولى ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أسرى . . . ) كف الصحابة أيديهم عما أخذوا من الفداء فنزلت هذه الآية .فالمراد بقوله ( مِمَّا غَنِمْتُمْ ) إما الفدية وإما مطلق الغنائم ، والمراد بيان حكم ما اندرج فيها من الفدية ، وإلا فحل الغنيمة مما عداها علم سابقاً من قوله :( واعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ ) وقيل المراد بقوله : ( مِمَّا غَنِمْتُمْ ) الغنائم من غير اندراج الفدية فيها ، لأن القوم لما نزلت الآية الأولى امتنعوا عن الأكل والتصرف فيها تزهداً منهم ، لا ظناً لحرمتها . . والفاء للعطف على سبب مقدر ، أى قد أبحت لكم الغنائم فك
يفسّر المؤلف الآيات من 67 إلى 69 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 67.
القول في تأويل قوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٩) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين من أهل بدر: ﴿فكلوا﴾ ، أيها المؤمنون = ﴿مما غنمتم﴾ ، من أموال المشركين = ﴿حلالا﴾ ، بإحلاله لكم = ﴿طيبا واتقوا الله﴾ ، يقول: وخافوا الله أن تعودوا، أن تفعلوا في دينكم شيئا بعد هذه من قبل أن يُعْهَد فيه إليكم، كما فعلتم في أخذ الفداء وأكل الغنيمة، وأخذتموهما من قبل أن يحلا لكم = ﴿إن الله غفور رحيم﴾ . * * وهذا من المؤخر الذي معناه التقديم، وتأويل الكلام: ﴿فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا﴾ ، ﴿إن الله غفور رحيم﴾ ، ﴿واتقوا الله﴾ . * * ويعني بقوله: ﴿إن الله غفور﴾ ، لذنوب أهل الإيمان من عباده = ﴿رحيم﴾ ، بهم، أن يعاقبهم بعد توبتهم منها.
يفسّر المؤلف الآيات من 68 إلى 69 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 68.
يَقْتَضِي ظَاهِرُهُ أَنْ تَكُونَ الْغَنِيمَةُ كُلُّهَا لِلْغَانِمِينَ، وَأَنْ يَكُونُوا مُشْتَرِكِينَ فِيهَا عَلَى السَّوَاءِ، إِلَّا أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] بَيْنَ وُجُوبِ إِخْرَاجِ الْخُمُسِ مِنْهُ وَصَرْفُهُ إِلَى الْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي هَذَا مستوفى.