التوبة · الآية 108
لَا فِيهِ عَلَى مِنۡ أَن فِيهِۚ فِيهِ أَن ﴿١٠٨﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
لَا فِيهِ عَلَى مِنۡ أَن فِيهِۚ فِيهِ أَن ﴿١٠٨﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبلا تقم -أيها النبي- للصلاة في ذلك المسجد أبدًا؛ فإن المسجد الذي أُسِّسَ على التقوى من أول يوم -وهو مسجد «قباء»- أولى أن تقوم فيه للصلاة، ففي هذا المسجد رجال يحبون أن يتطهروا بالماء من النجاسات والأقذار، كما يتطهرون بالتورع والاستغفار من الذنوب والمعاصي. والله يحب المتطهرين. وإذا كان مسجد «قباء» قد أُسِّسَ على التقوى من أول يوم، فمسجد رسول الله ﷺ، كذلك بطريق الأولى والأحرى.
﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ أي: لا تصل في ذلك المسجد الذي بني ضرارا أبدا. فاللّه يغنيك عنه، ولست بمضطر إليه. ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾ ظهر فيه الإسلام في "قباء" وهو مسجد "قباء" أسس على إخلاص الدين للّه، وإقامة ذكره وشعائر دينه، وكان قديما في هذا عريقا فيه، فهذا المسجد الفاضل ﴿أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ وتتعبد، وتذكر اللّه تعالى فهو فاضل، وأهله فضلاء، ولهذا مدحهم اللّه بقوله: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ من الذنوب، ويتطهروا من الأوساخ، والنجاسات والأحداث. ومن المعلوم أن من أحب شيئا لا بد أن يسعى له ويجتهد فيما يحب، فلا بد أنهم كانوا حريصين على التطهر من الذنوب والأوساخ والأحداث، ولهذا كانوا ممن سبق إسلامه، وكان
ثم نهى الله - تعالى - رسوله والمؤمنين عن الصلاة فى هذا المسجد نهيا مؤكداً فقال - سبحانه - : ( لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَداً ) .أى : لا تصل . أيها الرسول الكريم . فى هذا المسجد فى أى وقت من الأوقات لأنه لم يبين لعبادة الله ، وإنما بنى للشقاق والنفاق .قال القرطبى : قوله - تعالى - ( لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَداً ) يعنى مسجد الضرار . لا تقم فيه للصلاة ، وقد يعبر عن الصلاة بالقيام . يقال : فلان يقوم الليل أى : يصلى ، ومنه الحديث الصحيح : " من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه " .وقد روى أن رسول الله - ﷺ - لما نزلت هذه الآية كان لا يمر بالطريق التى فيها هذا المسجد ، وأمر بموضعه أن يتخذ كناسة تلقى فيها الجيف والأقذار . .وقوله : ( لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التقوى مِنْ أَوَّلِ
يفسّر المؤلف الآيات من 107 إلى 108 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 107.
القول في تأويل قوله: ﴿لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: لا تقم، يا محمد، في المسجد الذي بناه هؤلاء المنافقون، ضرارًا وتفريقًا بين المؤمنين، وإرصادًا لمن حارب الله ورسوله. ثم أقسم جل ثناؤه فقال: ﴿لمسجد أسِّس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم﴾ ، أنت = ﴿فيه﴾ . * * يعني بقوله: ﴿أسس على التقوى﴾ ، ابتدئ أساسه وأصله على تقوى الله وطاعته = ﴿من أول يوم﴾ ، ابتدئ في بنائه = ﴿أحق أن تقوم فيه﴾ ، يقول: أولى أن تقوم فيه مصلِّيًا. * * وقيل: معنى قوله: ﴿من أول يوم﴾ ، مبدأ أول يوم كما تقول العرب: "لم أره من يوم كذا"، بمعنى: مبدؤه = و"من أول يوم"، يراد به: من أول الأيام، كقول القائل: "لقيت كلَّ رجل"
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "لَا تُصَلِّ فِيهِ" مَنَعَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِ الضِّرَارِ. ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى﴾ اللَّامُ لَامُ الِابْتِدَاءِ. وَقِيلَ: لَامُ الْقَسَمِ، تَقْدِيرُهُ: وَاللَّهِ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ، أَيْ: بُنِيَ أَصْلُهُ عَلَى التَّقْوَى، ﴿مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾ أَيْ: مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ بُنِيَ وَوُضِعَ أَسَاسُهُ، ﴿أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ مُصَلِّيًا. وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى: فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: هُوَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ، مَسْجِدُ الرَّسُولِ ﷺ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ: مَا أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
فِيهِ إِحْدَى عَشْرَةَ مَسْأَلَةً: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً﴾ يَعْنِي مَسْجِدَ الضِّرَارِ، أَيْ لَا تَقُمْ فِيهِ لِلصَّلَاةِ. وَقَدْ يُعَبَّرُ عَنِ الصَّلَاةِ بِالْقِيَامِ، يُقَالُ: فُلَانٌ يَقُومُ اللَّيْلَ أَيْ يُصَلِّي، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ: (مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ). أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ... ، فَذَكَرَهُ. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ كَانَ لَا يَمُرُّ بِالطَّرِيقِ الَّتِي فِيهَا الْمَسْجِدُ، وَأَمَرَ بِمَوْضِعِهِ أَنْ يُتَّخَذَ كُنَاسَةً تُلْقَى فِيهَا الْجِيَفُ وَالْأَقْذَارُ وَالْقُمَامَاتُ. الثّ