التوبة · الآية 52
قُلۡ هَلۡ إِلَّآ أَن ٱللَّهُ مِّنۡ عِندِهِۦٓ أَوۡ ﴿٥٢﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
قُلۡ هَلۡ إِلَّآ أَن ٱللَّهُ مِّنۡ عِندِهِۦٓ أَوۡ ﴿٥٢﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبقل لهم -أيها النبي-: هل تنتظرون بنا إلا شهادةً في سبيل الله أو ظفرًا بكم؟ ونحن ننتظر بكم أن يصيبكم الله بعقوبة مِن عنده عاجلة تهلككم أو بأيدينا فنقتلكم، فانتظروا إنا معكم منتظرون ما الله فاعل بكل فريق منا ومنكم.
أي: قل للمنافقين الذين يتربصون بكم الدوائر: أي شيء تربصون بنا؟ فإنكم لا تربصون بنا إلا أمرا فيه غاية نفعنا، وهو إحدى الحسنيين، إما الظفر بالأعداء والنصر عليهم ونيل الثواب الأخروي والدنيوي. وإما الشهادة التي هي من أعلى درجات الخلق، وأرفع المنازل عند اللّه. وأما تربصنا بكم ـ يا معشر المنافقين ـ فنحن نتربص بكم، أن يصيبكم اللّه بعذاب من عنده، لا سبب لنا فيه، أو بأيدينا، بأن يسلطنا عليكم فنقتلكم. ﴿فَتَرَبَّصُوا﴾ بنا الخير ﴿إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ﴾ بكم الشر.
وقوله : ( قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلاَّ إِحْدَى الحسنيين . . ) إرشاد آخر للرسول - ﷺ - إلى الجواب الذى يخرس ألسنة هؤلاء المنافقين ويزيل فرحتهم .وقوله : ( تَرَبَّصُونَ ) التربص بمعنى الانتظار فى تمهل . يقال : فلان يتربص بفلان الدوائر ، إذا كان ينتظر وقوع مكروه به .والحسنيان : مثنى الحسنى . والمراد بهما : النصر أو الشهادة .أى : قل يا محمد لهؤلاء المنافقين - أيضا - إنكم ما تنتظرون بنا إلا إحدى العاقبتين اللتين كل وحدة منهما أحسن من جميع العواقب ، وهما إما النصر على الأعداء ، وفى ذلك الأجر والمغنم والسلامة ، وإما أن نقتل بأيديهم وفى ذلك الشهادة والفوز بالجنة والنجاة من النار .قال الآلوسى : والحاصل أن ما تنتظرونه بنا - أيها المنافقون - لا يخلوا من أحد هذين الأمرين ، كل منهما
يفسّر المؤلف الآيات من 52 إلى 54 معاً في نص واحد.
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا﴾ ؟ أَيْ: تَنْتَظِرُونَ بِنَا ﴿إِلا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ شهادَة أَوْ ظَفَرٌ بِكُمْ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وقَتَادَةُ، وَغَيْرُهُمْ. ﴿وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا﴾ أَيْ: نَنْتَظِرُ بِكُمْ هَذَا أَوْ هَذَا، إِمَّا أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِقَارِعَةٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا، بِسَبْيٍ أَوْ بِقَتْلٍ، ﴿فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ﴾ * * وَقَوْلُهُ: ﴿قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ أَيْ: مَهْمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ طَائِعِينَ أَوْ مُكْرَهِينَ ﴿لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ ثُمّ
القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (٥٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿قل﴾ ، يا محمد، لهؤلاء المنافقين الذين وصفتُ لك صفتهم وبينت لك أمرهم: هل تنتظرون بنا إلا إحدى الخَلَّتين اللتين هما أحسن من غيرهما، إما ظفرًا بالعدو وفتحًا لنا بِغَلَبَتِناهم، ففيها الأجر والغنيمة والسلامة = وإما قتلا من عدوِّنا لنا، ففيه الشهادة، والفوز بالجنة، والنجاة من النار. وكلتاهما مما نُحبُّ ولا نكره = ﴿ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده﴾ ، يقول: ونحن ننتظر بكم أن يصيبكم الله بعقوبة من عنده عاجلة، تهلككم = ﴿أو بأيدينا﴾
يفسّر المؤلف الآيات من 47 إلى 54 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 47.
قَوْلُهُ تَعَالَى "قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا" وَالْكُوفِيُّونَ يُدْغِمُونَ اللَّامَ فِي التَّاءِ. فَأَمَّا لَامُ الْمَعْرِفَةِ فَلَا يَجُوزُ إِلَّا الْإِدْغَامُ، كَمَا قَالَ عز وجل: ﴿التَّائِبُونَ﴾ [التوبة: ١١٢] لِكَثْرَةِ لَامِ الْمَعْرِفَةِ فِي كَلَامِهِمْ. وَلَا يَجُوزُ الإدغام في قوله: ﴿قُلْ تَعالَوْا﴾ [الانعام: ١٥١] لِأَنَّ "قُلْ" مُعْتَلٌّ، فَلَمْ يَجْمَعُوا عَلَيْهِ عِلَّتَيْنِ. وَالتَّرَبُّصُ الِانْتِظَارُ. يُقَالُ: تَرَبَّصَ بِالطَّعَامِ أَيِ انْتَظَرَ بِهِ إِلَى حِينِ الْغَلَاءِ. وَالْحُسْنَى تَأْنِيثُ الْأَحْسَنِ. وَوَاحِدُ الْحُسْنَيَيْنِ حُسْنَى، وَالْجَمْعُ الْحُسْنَى. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ إِلَّا مُعَرَّفًا. لَا يُقَالُ: رَأَيْتُ امْرَأَةً حُسْنَى. وَالْمُرَادُ بِ