التوبة · الآية 87
مَعَ عَلَىٰ لَا ﴿٨٧﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
مَعَ عَلَىٰ لَا ﴿٨٧﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبرضي هؤلاء المنافقون لأنفسهم بالعار، وهو أن يقعدوا في البيوت مع النساء والصبيان وأصحاب الأعذار، وختم الله على قلوبهم؛ بسبب نفاقهم وتخلفهم عن الجهاد والخروج مع رسول الله ﷺ في سبيل الله، فهم لا يفقهون ما فيه صلاحهم ورشادهم.
قال تعالى ﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ﴾ أي: كيف رضوا لأنفسهم أن يكونوا مع النساء المتخلفات عن الجهاد، هل معهم فقه أو عقل دلهم على ذلك؟ أم طبع الله على قلوبهم فلا تعي الخير، ولا يكون فيها إرادة لفعل ما فيه الخير والفلاح؟ فهم لا يفقهون مصالحهم، فلو فقهوا حقيقة الفقه، لم يرضوا لأنفسهم بهذه الحال التي تحطهم عن منازل الرجال.
وقوله : ( رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الخوالف ) زيادة فى تحقيرهم وذمهم .والخوالف : جمع خالفة ، ويطلق على المرأة المتخلفة عن أعمال الرجال لضعفها ، كما يطلق لفظ الخالفة - أيضاً - على كل من لا خير فيه .والمعنى : رضى هؤلاء المنافقون لأنفسهم ، أن يبقوا فى المدينة مع النساء ، ومع كل من لا خير فيه من الناس ، ولا يرضى بذلك إلا من هانت كرامته ، وسقطت مروءته ، وألف الذل والصغار .وقوله ( وَطُبِعَ على قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ ) بيان لما ترتب على استمرارهم فى النفاق ، وعدم رجوعهم إلى طريق الحق .أى : أنه ترتب على رسوخهم فى النفاق ، وإصرارهم على الفسوق والعصيان أن ختم الله على قلوبهم ، فصارت لا تفقه ما فى الإِيمان والجهاد من الخير والسعادة ، وما فى النفاق والشقاق من الشقاق والهلاك .
يفسّر المؤلف الآيات من 86 إلى 87 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 86.
القول في تأويل قوله: ﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (٨٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: رضي هؤلاء المنافقون = الذين إذا قيل لهم: آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله، استأذنك أهل الغنى منهم في التخلف عن الغزو والخروج معك لقتال أعداء الله من المشركين = أن يكونوا في منازلهم، كالنساء اللواتي ليس عليهن فرض الجهاد، فهن قعود في منازلهنّ وبيوتهنّ = ﴿وطبع على قلوبهم﴾ ، يقول: وختم الله على قلوب هؤلاء المنافقين = ﴿فهم لا يفقهون﴾ ، عن الله مواعظه، فيتعظون بها. * * وقد بينا معنى "الطبع"، وكيف الختم على القلوب، فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. * * وبنحو الذي قلنا في معنى "الخوالف" قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ١٧٠٦٤- حدثني المثنى قال، حدثنا
يفسّر المؤلف الآيات من 84 إلى 90 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 84.
يفسّر المؤلف الآيات من 87 إلى 89 معاً في نص واحد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: "(رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ) " "الْخَوالِفِ" جَمْعُ خَالِفَةٍ، أَيْ مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَأَصْحَابِ الْأَعْذَارِ مِنَ الرِّجَالِ. وَقَدْ يُقَالُ لِلرَّجُلِ: خَالِفَةٌ وَخَالِفٌ أَيْضًا إِذَا كَانَ غَيْرَ نَجِيبٍ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ. يُقَالُ: فُلَانٌ خَالِفَةُ أَهْلِهِ إِذَا كَانَ دُونَهُمْ. قَالَ النحاس: وَأَصْلُهُ مِنْ خَلَفَ اللَّبَنُ يَخْلُفُ إِذَا حَمُضَ مِنْ طُولِ مُكْثِهِ. وَخَلَفَ فَمُ الصَّائِمِ إِذَا تَغَيَّرَ رِيحُهُ، وَمِنْهُ فُلَانٌ خَلَفُ سَوْءٍ، إِلَّا أَنَّ فَوَاعِلَ جَمْعُ فَاعِلَةٍ. وَلَا يُجْمَعُ (فَاعِلٌ) صِفَةً عَلَى فَوَاعِلَ إِلَّا فِي الشِّعْرِ، إِلَّا فِي حَرْفَيْنِ، وَهُمَا فَارِسٌ وَهَالِكٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي وَصْف