يونس · الآية 33
عَلَى ٱلَّذِينَ أَنَّهُمۡ لَا ﴿٣٣﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
عَلَى ٱلَّذِينَ أَنَّهُمۡ لَا ﴿٣٣﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبكما كفر هؤلاء المشركون واستمرُّوا على شركهم، حقت كلمة ربك وحكمه وقضاؤه على الذين خرجوا عن طاعة ربهم إلى معصيته وكفروا به أنَّهم لا يصدقون بوحدانية الله، ولا بنبوة نبيِّه محمد ﷺ، ولا يعملون بهديه.
﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ بعد ما أراهم الله من الآيات البينات والبراهين النيرات، ما فيه عبرة لأولي الألباب، وموعظة للمتقين وهدى للعالمين.
ثم بين - سبحانه - سنة من سننه التي لا تتخلف ولا تتبدل ، فقال - تعالى - :( كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الذين فسقوا أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ) .والكاف للتشبيه بمعنى مثل . وحقت بمعنى وجبت وثبتت .والمراد بالكلمة هنا : حكمه وقضاؤه - سبحانه - .والمعنى : مثل ما ثبت أن الله - تعالى - هو الرب الحق ، وأنه ليس بعد الحق إلا الضلال ، ثبت - أيضا - الحكم والقضاء منه - سبحانه - على الذين فسقوا عن أمره ، وعموا وصموا عن الحق ، أنهم لا يؤمنون به ، لأنهم إن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا ، وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا .فالمراد بالفسق هنا : التمرد فى الكفر ، والسير فيه إلى أقصى حدوده .
يفسّر المؤلف الآيات من 31 إلى 33 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 31.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: كما قد صُرِف هؤلاء المشركون عن الحق إلى الضلال = ﴿كذلك حقت كلمة ربك﴾ ، يقول: وجب عليهم قضاؤه وحكمه في السابق من علمه = ﴿على الذين فسقوا﴾ ، فخرجوا من طاعة ربهم إلى معصيته وكفروا به = ﴿أنهم لا يؤمنون﴾ ، يقول: لا يصدِّقون بوحدانية الله ولا بنبوة نبيه ﷺ.
يفسّر المؤلف الآيات من 31 إلى 34 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 31.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ أَيْ حُكْمُهُ وَقَضَاؤُهُ وَعِلْمُهُ السَّابِقُ. (عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا) أَيْ خَرَجُوا عَنِ الطَّاعَةِ وَكَفَرُوا وَكَذَّبُوا. (أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) أَيْ لَا يُصَدِّقُونَ. وَفِي هَذَا أَوْفَى دَلِيلٍ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ. وقرا نافع وابن عامر هنا وفي آخر ها "كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَاتُ رَبِّكَ" وَفِي سُورَةِ غَافِرٍ بِالْجَمْعِ فِي الثَّلَاثَةِ. الْبَاقُونَ بِالْإِفْرَادِ وَ "أَنَّ" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، أَيْ بِأَنَّهُمْ أَوْ لِأَنَّهُمْ. قَالَ الزَّجَّاجُ: وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ كَلِمَاتُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: يجوز "إنهم" بالكسر على الاستئناف.