يونس · الآية 34
قُلۡ هَلۡ مِن مَّن ثُمَّ قُلِ ٱللَّهُ ثُمَّ ﴿٣٤﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
قُلۡ هَلۡ مِن مَّن ثُمَّ قُلِ ٱللَّهُ ثُمَّ ﴿٣٤﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبقل لهم -أيها الرسول-: هل من آلهتكم ومعبوداتكم مَن يبدأ خَلْق أي شيء من غير أصل، ثم يفنيه بعد إنشائه، ثم يعيده كهيئته قبل أن يفنيه؟ فإنهم لا يقدرون على دعوى ذلك، قل -أيها الرسول-: الله تعالى وحده هو الذي ينشئ الخلق ثم يفنيه ثم يعيده، فكيف تنصرفون عن طريق الحق إلى الباطل، وهو عبادة غير الله؟
يقول تعالى ـ مبينًا عجز آلهة المشركين، وعدم اتصافها بما يوجب اتخاذها آلهة مع الله ـ ﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ﴾ أي: يبتديه ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ وهذا استفهام بمعنى النفي والتقرير، أي: ما منهم أحد يبدأ الخلق ثم يعيده، وهي أضعف من ذلك وأعجز، ﴿قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ من غير مشارك ولا معاون له على ذلك. ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ أي: تصرفون، وتنحرفون عن عبادة المنفرد بالابتداء، والإعادة إلى عبادة من لا يخلق شيئًا وهم يخلقون.
ثم ساق - سبحانه - أنواعا أخرى من الأدلة على وحدانية الله - تعالى وقدرته . فقال :( قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَبْدَأُ . . . )أى : قل يا محمد لهؤلاء الغافلين عن الحق : هل من شركائكم الذين عبدتموهم من دون الله ، أو أشركتموهم مع الله ، من له القدرة على أن يبدأ خلق الإِنسان من نطفة ، ثم من علقة ، ثم من مضغة . . . ثم ينشئه خلقا آخر ، ثم يعيده إلى الحياة مرى أخرى بعد موته؟قل لهم يا محمد : الله وحده هو الذى يبدأ الخلق ثم يعيده ، أما شركاؤكم فهم أعجز من أن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له . . .وإذا كان الأمر كذلك من الوضوح والظهور ( فأنى تُؤْفَكُونَ ) والإِفك الصرف والقلب عن الشيء . يقال : أفكه عن الشيء يأفكه أفكا ، إذا قلبه عنه وصرفه .أي فكيف ساغ لكم أن تصرفوا عقولكم عن عبادة الإِله الحق ، إلى عبا
يفسّر المؤلف الآيات من 34 إلى 36 معاً في نص واحد.
وَهَذَا إِبْطَالٌ لِدَعْوَاهُمْ فِيمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ غَيْرَهُ، وَعَبَدُوا مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْدَادِ، ﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ أَيْ: مَنْ بَدَأَ خَلْقَ هَذِهِ السموات وَالْأَرْضِ ثُمَّ يُنْشِئُ مَا فِيهِمَا مِنَ الْخَلَائِقِ، ويفرق أجرام السموات وَالْأَرْضِ وَيُبْدِلْهُمَا بِفَنَاءِ مَا فِيهِمَا، ثُمَّ يُعِيدُ الْخَلْقَ خَلْقًا جَدِيدًا؟ ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ هُوَ الَّذِي يَفْعَلُ هَذَا وَيَسْتَقِلُّ بِهِ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ أَيْ: فَكَيْفَ تُصْرَفُونَ عَنْ طَرِيقِ الرُّشْدِ إِلَى الْبَاطِلِ؟! ﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ﴾ أَيْ: أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أ
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٣٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿قل﴾ ، يا محمد = ﴿هل من شركائكم﴾ ، يعني من الآلهة والأوثان = ﴿من يبدأ الخلق ثم يعيده﴾ ، يقول: من ينشئ خَلْق شيء من غير أصل، فيحدث خلقَه ابتداءً = ﴿ثم يعيده﴾ ، يقول: ثم يفنيه بعد إنشائه، ثم يعيده كهيئته قبل أن يفنيَه، فإنهم لا يقدرون على دعوى ذلك لها. وفي ذلك الحجة القاطعة والدِّلالة الواضحة على أنهم في دعواهم أنها أربابٌ، وهي لله في العبادة شركاء، كاذبون مفترون. فقل لهم حينئذ، يا محمد: الله يبدأ الخلق فينشئه من غير شيء، ويحدثه من غير أصل، ثم يفنيه إذا شاء، ثم يعيده إذا أراد كهيئته
يفسّر المؤلف الآيات من 31 إلى 34 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 31.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ﴾ أَيْ آلهتكم ومعبوداتكم. (مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) أَيْ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ التَّوْبِيخِ وَالتَّقْرِيرِ، فَإِنْ أجابوك وإلا ف (- قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) وَلَيْسَ غَيْرُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ. (فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) أَيْ فَكَيْفَ تَنْقَلِبُونَ وَتَنْصَرِفُونَ عَنِ الحق إلى الباطل.