هود · الآية 23
إِنَّ ٱلَّذِينَ إِلَىٰ هُمۡ فِيهَا ﴿٢٣﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
إِنَّ ٱلَّذِينَ إِلَىٰ هُمۡ فِيهَا ﴿٢٣﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبإن الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا الأعمال الصالحة، وخضعوا لله في كل ما أُمروا به ونُهوا عنه، أولئك هم أهل الجنة، لا يموتون فيها، ولا يَخْرجون منها أبدًا.
يقول تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بقلوبهم، أي: صدقوا واعترفوا, لما أمر الله بالإيمان به، من أصول الدين وقواعده. ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ المشتملة على أعمال القلوب والجوارح، وأقوال اللسان. ﴿وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ أي: خضعوا له، واستكانوا لعظمته، وذلوا لسلطانه، وأنابوا إليه بمحبته، وخوفه، ورجائه، والتضرع إليه. ﴿أُولَئِكَ﴾ الذين جمعوا تلك الصفات ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ لأنهم لم يتركوا من الخير مطلبا، إلا أدركوه، ولا خيرا، إلا سبقوا إليه.
ثم بين - سبحانه - حسن عاقبة بعد بيان سوء عاقبة الكافرين فقال - تعالى - : ( إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وأخبتوا إلى رَبِّهِمْ أولئك أَصْحَابُ الجنة هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) .قال الجمل : والإِخبات فى اللغة هو الخشوع والخضوع وطمأنينة القلب . ولفظ الإِخبات يتعدى بإلى وباللام . فإذا قلت أخبت فلان إلى كذا فمعناه اطمأن إليه . وإذا قلت أخبت له فمعناه : خشع وخضع له . فقوله : ( إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات ) إشارة إلى جميع أعمال الجوارح . وقوله : ( وأخبتوا إلى رَبِّهِمْ ) إشارة إلى أعمال القلوب وهي الخشوع والخضوع لله - تعالى - .والمعنى : إن الذين آمنوا بالله - تعالى - إيمانا حقا وعملوا الأعمال الصالحات التى ترضيه - سبحانه - واطمأنوا إلى قضاء ربهم وخشعوا له أولئك الموصوفون بذ
يفسّر المؤلف الآيات من 23 إلى 24 معاً في نص واحد.
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى حَالَ الْأَشْقِيَاءِ ثَنَّى بِذِكْرِ السُّعَداء، وَهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، فَآمَنَتْ قُلُوبُهُمْ وعَملت جَوَارِحُهُمُ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ قَوْلًا وَفِعْلًا مِنَ الْإِتْيَانِ بِالطَّاعَاتِ وَتَرْكِ الْمُنْكَرَاتِ، وَبِهَذَا وَرِثُوا الْجَنَّاتِ، الْمُشْتَمِلَةَ عَلَى الْغُرَفِ الْعَالِيَاتِ، وَالسُّرُرِ الْمَصْفُوفَاتِ، وَالْقُطُوفِ الدَّانِيَاتِ، وَالْفُرُشِ الْمُرْتَفِعَاتِ، وَالْحِسَانِ الْخَيِّرَاتِ، وَالْفَوَاكِهِ الْمُتَنَوِّعَاتِ، وَالْمَآكِلِ الْمُشْتَهَيَاتِ وَالْمَشَارِبِ الْمُسْتَلَذَّاتِ، وَالنَّظَرِ إِلَى خَالِقِ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتِ، وَهُمْ فِي ذَلِكَ خَالِدُونَ، لَا يَمُوتُونَ وَلَا يَهْرَمُونَ وَلَا يَمْرَضُونَ، وَيَنَ
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٣) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إن الذين صدقوا الله ورسوله، وعملوا في الدنيا بطاعة الله = و"أخبتوا إلى ربهم". * * واختلف أهل التأويل في معنى "الإخبات". فقال بعضهم: معنى ذلك: وأنابوا إلى ربهم. ذكر من قال ذلك: ١٨٠٩٥- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال حدثني عمي قال، حدثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم﴾ ، قال: "الإخبات"، الإنابة ١٨٠٩٦- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وأخبتوا إلى ربهم﴾ ، يقول: وأنابوا إلى ربهم * * وقال آخرون: معنى ذلك: وخافوا. ذكر من قال ذلك: ١٨٠٩
يفسّر المؤلف الآيات من 23 إلى 26 معاً في نص واحد.
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: خَافُوا. قَالَ قَتَادَةُ: أَنَابُوا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: اطْمَأَنُّوا. وَقِيلَ: خَشَعُوا. وَقَوْلُهُ: ﴿إِلَى رَبِّهِمْ﴾ أَيْ: لِرَبِّهِمْ. ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ . ﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ﴾ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ، ﴿كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا﴾ قَالَ الْفَرَّاءُ: لَمْ يَقُلْ هَلْ يَسْتَوُونَ، لِأَنَّ الْأَعْمَى وَالْأَصَمَّ فِي حَيِّزٍ كَأَنَّهُمَا وَاحِدٌ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ وَصْفِ الْكَافِرِ، وَالْبَصِيرَ وَالسَّمِيعَ فِي حَيِّزٍ كَأَنَّهُمَا وَاحِدٌ، لِأَنَّهُمَا مِنْ وَصْفِ الْمُؤْمِنِ، ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ أَيْ تَتَّعِظُو
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ "الَّذِينَ" اسْمُ "إِنَّ" وَ "آمَنُوا" صِلَةٌ، أَيْ صَدَّقُوا. (وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ) عَطْفٌ عَلَى الصِّلَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَخْبَتُوا أَنَابُوا. مُجَاهِدٌ: أَطَاعُوا. قَتَادَةُ: خَشَعُوا وَخَضَعُوا. مُقَاتِلٌ: أَخْلَصُوا. الْحَسَنُ: الْإِخْبَاتُ الْخُشُوعُ لِلْمَخَافَةِ الثَّابِتَةِ فِي الْقَلْبِ، وَأَصْلُ الْإِخْبَاتِ الِاسْتِوَاءُ، مِنَ الْخَبْتِ وَهُوَ الْأَرْضُ الْمُسْتَوِيَةُ الْوَاسِعَةُ: فَالْإِخْبَاتُ الْخُشُوعُ وَالِاطْمِئْنَانُ، أَوِ الْإِنَابَةُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْمُسْتَمِرَّةُ ذَلِكَ عَلَى اسْتِوَاءٍ. "إِلى رَبِّهِمْ" قَالَ الْفَرَّاءُ: إِلَى رَبِّهِمْ وَلِرَبِّهِمْ وَاحِدٌ، وَقَدْ يَك