هود · الآية 24
هَلۡ ﴿٢٤﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
هَلۡ ﴿٢٤﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبمثل فريقَي الكفر والإيمان كمثل الأعمى الذي لا يرى والأصم الذي لا يسمع والبصير والسميع: ففريق الكفر لا يبصر الحق فيتبعه، ولا يسمع داعي الله فيهتدي به، أما فريق الإيمان فقد أبصر حجج الله وسمع داعي الله فأجابه، هل يستوي هذان الفريقان؟ أفلا تعتبرون وتتفكرون؟
﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ﴾ أي: فريق الأشقياء، وفريق السعداء. ﴿كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ﴾ هؤلاء الأشقياء، ﴿وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ﴾ مثل السعداء. ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا﴾ لا يستوون مثلا، بل بينهما من الفرق ما لا يأتي عليه الوصف، ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ الأعمال، التي تنفعكم، فتفعلونها، والأعمال التي تضركم، فتتركونها.
ثم ضرب - سبحانه - مثلا لفريق الكافرين ولفريق المؤمنين فقال : ( مَثَلُ الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ ) .وقوله : ( مَثَلُ الفريقين . . . ) أى : حالهم وصفتهم .وأصل المثل بمعنى والمثل : النظير والشبيه ثم أطلق على القول السائر المعروف لمماثلة مضربه - وهو الذى يضرب فيه - لمورده - أى الذى ورد فيه أولا .ولا يكون إلا فيام فيه غرابة . ثم استعير للصفة أو الحال أو القصة إذا كان لها شأن عجيب وفيها غرابة .وإنما تضرب الأمثال لإِيضاح المعنى الخفى ، وتقريب المعقول من المحسوس وعرض الغائب فى صورة الشاهد . فيكون المعنى الذى ضرب له المثل أوقع فى القلوب وأثبت فى النفوس .والمعنى : حال الفريقين المذكورين قبل ذلك وهما الكافرون والمؤمنون كحال الضدين المختلفين
يفسّر المؤلف الآيات من 23 إلى 24 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 23.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٢٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: مثل فريقي الكفر والإيمان كمثل الأعمى الذي لا يرى بعينه شيئًا، والأصم الذي لا يسمع شيئًا، فكذلك فريق الكفر لا يبصر الحق فيتبعه ويعمل به، لشغله بكفره بالله، وغلبة خذلان الله عليه، لا يسمع داعي الله إلى الرشاد، فيجيبه إلى الهدى فيهتدي به، فهو مقيمٌ في ضلالته، يتردَّد في حيرته. والسميع والبصير فذلك فريق الإيمان، أبصر حجج الله، وأقر بما دلت عليه من توحيد الله، والبراءة من الآلهة والأنداد، ونبوة الأنبياء عليهم السلام، وسمعَ داعي الله فأجابه وعمل بطاعة الله، كما: ١٨١٠٢- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، ع
يفسّر المؤلف الآيات من 23 إلى 26 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 23.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ﴾ ابْتِدَاءٌ، وَالْخَبَرُ (كَالْأَعْمى) وَمَا بَعْدَهُ. قَالَ الْأَخْفَشُ: أَيْ كَمَثَلِ الْأَعْمَى. النَّحَّاسُ: التَّقْدِيرُ مَثَلُ فَرِيقِ الْكَافِرِ [كَالْأَعْمَى] وَالْأَصَمِّ، وَمَثَلُ فَرِيقِ الْمُؤْمِنِ كَالسَّمِيعِ وَالْبَصِيرِ، وَلِهَذَا قَالَ: (هَلْ يَسْتَوِيانِ) فَرَدَّ إلى الفريقين وهما اثنان، رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ. قَالَ الضَّحَّاكُ: الْأَعْمَى وَالْأَصَمُّ مَثَلٌ لِلْكَافِرِ، وَالسَّمِيعُ وَالْبَصِيرُ مَثَلٌ لِلْمُؤْمِنِ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ، وَهَلْ يَسْتَوِي الْأَصَمُّ وَالسَّمِيعُ. (مَثَلًا) مَنْصُوبٌ عَلَى التمييز . (أَفَلا تَذَكَّرُونَ) في الوصفين وتنظرون.